الموظف الدولي لمهاجمة الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٥٥
ولم يبق أحد منها وليس في الدنيا أحد يصح نسبه إليها ، فقد ظلم وكذب وأساء ، فإن تعمد ذلك بعدما نشأ في بلاد علماء الدين كاد أن يكون كافراً لأنه يخالف ما قال رسول الله ٦ على ما ثبت في الترمذي عن زيد بن أرقم أنه قال : قال رسول الله ٦ : إنّي تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلّفوني فيها . . . فما دام القرآن باقياً فأولاد فاطمة باقون لظاهر الحديث الصحيح ) . فقد فهم هذا العالم السني من حديث الثقلين وجوب وجود فرد من العترة في كل آن من آنات الزمان مع القرآن ، وفهم منه عدم افتراق العترة الجسدي عن القرآن الكريم .
ومنهم السمهودي حيث قال في تنبيهات حديث الثقلين : ( ثالثها : أن ذلك يفهم وجود من يكون أهلاً للتمسك به من أهل البيت والعترة الطاهرة في كل زمان وجدوا فيه إلى قيام الساعة ، حتى يتوجه الحث المذكور إلى التمسك به ، كما أن الكتاب العزيز كذلك ، ولهذا كانوا أماناً لأهل الأرض وإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض ) ( نفحات الأزهار : ٢ / ٣٤٣ ) . وكلامه واضح أنه فهم وجود العترة الجسدي مع القرآن الكريم لا التراث أو السّنة فقط . وغيرهما من أهل السّنة .
وأمّا العجيب الغريب في كلامك أعلاه قولك : ( ولا توجد فيه دلالة على استمرارية العترة إلى يوم القيامة ) فكيف لا يوجد فيه هذا الدّليل والرّسول ٦ يقول صريحاً : ( وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ) ! أليس معنى قوله هذا ظاهر أن القرآن والعترة لن ( للنفي المؤبد ) يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض ؟ ! !
وإذ أثبتنا لك بطلان مزاعمك أعلاه حول هذا الحديث وتفسيرك له على غير