الموظف الدولي لمهاجمة الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٥٤
والحمد الله أولا وآخراً ، ويترتب على هذا الاختيار بروز القابلية الروحية لإدراك عظمة المعصومين : حتى ينتهي الأمر بهذه الفئة من الناس أن تصر وتدرك وتعيش مع بقية الله الأعظم رغم غيبته المادية والحسية ، كما عاش أسلافهم مع الأئمة الباقين : ، لأنهم أدمنوا الغيب إيماناً : الذين يؤمنون بالغيب فأنجز لهم الله وعده التكويني .
المحور الثاني ، الموقع التكويني العظيم الذي أفاض الله على أهل بيت العصمة ( آتاكم الله ما لم يؤت أحداً غيركم ) وهو ما يخفى على البصر ، ولكن هيهات أن يخفى على البصيرة : ( خلقكم الله أنواراً فجعلكم بعرشه محدقين ، حتى من الله علينا بكم . . ) فكانوا هم مظاهر الجلال الإلهي لكل ذي سمع وبصيرة ( أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) .
فأما المحور الأول ، فيمن الله به على من يشاء من عباده . وأما المحور الثاني فلا شك ولا ريب أنه واضح كوضوح الشمس ، إلا أن ذنوب العباد تحجبهم عن فيض الله ( بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) . وفق الله الجميع لطريق الهداية والسداد ، وأزال عن القلوب أقفالها . ودمتم .
فكتب له السيد مهدي فرحاً به : أخانا الكريم نون : واصل بالله عليك . أنت اهتديت واكتشفت ما خفي عن كثير فلا تبخل علينا بل واصل بكل جهدك ، ولنتعلم منك جزاك الله خيراً في كل ما تنقله لنا من معاناة وخبرة عشتها . .
وكتب له الذائد عن آل محمد ، والمتقي ، وسليم . . الخ .
* *