الموظف الدولي لمهاجمة الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١٢
لقد توارثوا هذا الموقف الظالم للشيعي الصريح من أسلافهم أتباع الخلافة القرشية ، الذين وصفهم الشاعر الكميت رحمه الله بقوله :
وطائفةٌ قد كفرتْني بحُبِكُمْ * وطائفةٌ قالوا مسئٌ ومذنبُ
فما ساءني تكفيرُ هاتيكَ منهمُ * ولا عيبُ هاتيكَ التي هي أعْيَبُ
يعيبونني من خِبِّهم وضلالهمْ * على حبكم ، بل يسخرون وأعجب
وقالوا ترابيٌّ هواهُ ورأيهُ * بذلك أدعى فيهم وألَقَّبُ
فلا زلتُ منهم حيث يتهمونني * ولا زلت في أشياعكم أتقلب
وأحمل أحقادَ الأقارب فيكم * وينصب لي في الأبعدين فأنصب
بخاتمكم غصباً تجوز أمورهم * فلم أر غصباً مثله حين يغصب
فقل للذي في ظل عمياءَ جونةٍ * ترى الجور عدلاً أين لا أينَ تذهب
بأي كتاب أم بأية سنة * ترى حبهم عاراً عليَّ وتحسب
فما ليَ إلا آلَ أحمد شيعةٌ * وما ليَ إلا مذهبَ الحق مذهب
يقول هؤلاء المعترضون : إن إعتقادكم بمقامات أهل البيت : يشبه كلام الغلاة ، لأنه يخرج بهم عن حدود البشرية التي أكد عليها الله تعالى بقوله : ( قُلْ إنما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ إنما إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ) ( فصلت : ٦ ) . وأولى بهم أن يتهموا فهمهم ، ويحكموا على أنفسهم بالسذاجة ، حيث أخذوا الجزء الأدنى من وصف الآية للنبي ٦ : بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ، وتركوا جزءَهُ الأعلى : يُوحَى إِلَيَّ !
نعم إنه ٦ بشرٌ مثلنا ، تجري عليه القوانين التي تجري علينا ، إلا ما شاء الله . لكن هذه جَنْبَةٌ من شخصيته ، أما الجَنبة الأخرى فهي أن له قدرةً على تلقي