الموظف الدولي لمهاجمة الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٨
يقولون عن الله تعالى إنه جسم موجود في الطابق الأعلى للسماء ، لأنه يقول : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرض إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيم . ويقولون له يد ، لأنه يقول : إِن الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ . وله عبون متعددة ، لأنه تعالى يقول : وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ !
وقد وصل بهم الزيغ إلى التجسيم الركيك ، فاخترعوا أحاديث بأن الله تعالى شاب أمرد ، أجعد الشعر ، طوله ستون ذراعاً ، يلبس نعلين من ذهب ! وصحح إمامهم ابن تيمية وشيخهم ابن باز هذه الأحاديث المزعومة !
وقد سقطوا في تلك الأودية لأنهم تركوا القاعدة المجمع عليها عند علماء المسلمين ، ولم يُرجعوا المتشابه إلى المحكم ، ولو أرجعوا هذه الآيات إلى قوله تعالى : لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ . وقوله تعال : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَئٌ وَهُو َالسَّمِيعُ الْبَصِيرُ . لنزَّهوا الله تعالى عن التجسيم ولم يخضعوه لقوانين الزمان والمكان اللذيْن خلقهما ، ولم يقعوا في هذا الزيغ والضلال الركيك !
في ذلك المجلس تكلم أحد الدكاترة مدافعاً عن صاحب المقولة وأنه لم يقل ذلك ، والنقل عنه غير دقيق ! فأجابته امرأة من آخر القاعة ، قالت : بل قالها ويقولها ، وهو أحمد المهري صاحب أحمد الكاتب ، وإن بعض الناس يدعونه إلى بيوتهم ليلقي عليهم محاضرة ! ثم تكلمتْ المرأة عن أفكاره المهري والكاتب المنحرفة ضد أهل البيت : ، فسكت الذي دافع عنه !
قلت لهم : إني أتعجب منكم وأنتم في بلد العلم والتخصص ، وأنتم أهل تخصص ما بين مهندس وطبيب وأستاذ في الجامعة ، كيف ترضون لأنفسكم أن