الموظف الدولي لمهاجمة الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥٨
تمر الصدقة فقال النبي ٦ ( كِخْ كِخْ ) ليطرحها وقال ( أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة ) متفق عليه ! ( مسألة : قال : ولا لمواليهم ) يعني أن موالي بني هاشم وهم من أعتقهم هاشمي لا يعطون من الزكاة ، وقال أكثر العلماء يجوز ، لأنهم ليسوا بقرابة النبي ٦ فلم يمنعوا الصدقة كسائر الناس ، ولأنهم لم يعوضوا عنها بخمس الخمس فإنهم لا يعطون منه ، فلم يجز أن يحرموها كسائر الناس . ولنا : ما روى أبو رافع أن رسول الله ٦ بعث رجلاً من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع : إصحبني كيما تصيب منها ، فقال : لا ، حتى آتى رسول الله ٦ فأسأله ، فانطلق إلى النبي ٦ فسأله فقال : إنا لا تحل لنا الصدقة ، وإن موالي القوم منهم ) . أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وقال : حديث حسن صحيح ، ولأنهم ممن يرثهم بنو هاشم بالتعصيب ، فلم يجز دفع الصدقة إليهم كبني هاشم . وقولهم إنهم ليسوا بقرابة ، قلنا : هم بمنزلة القرابة بدليل قول النبي ٦ : ( الولاء لحمة كلحمة النسب ) وقوله : ( موالي القوم منهم ) ، وثبت فيهم حكم القرابة من الإرث والعقل والنفقة ، فلا يمتنع ثبوت حكم تحريم الصدقة فيهم .
فصل : فأما بنو المطلب فهل لهم الأخذ من الزكاة ؟ على روايتين ، إحداهما ليس لهم ذلك ، نقلها عبد الله بن أحمد وغيره لقول النبي ٦ : ( إنا وبنو المطلب لم نفترق في جاهلية ولا إسلام ، إنما نحن وهم شئ واحد ) ، وفي لفظ رواه الشافعي في مسنده : إنما بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد ، وشبك بين أصامعه . ولأنهم يستحقون من خمس الخمس فلم يكن لهم الأخذ كبني هاشم . وقد أكد ذلك ما روي أن النبي ٦ علل منعهم الصدقة باستغنائهم عنها بخمس الخمس