الموظف الدولي لمهاجمة الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٤
وهي نفس دعوة الوهابيين إلى فتح باب الإجتهاد لهم خاصة ، لئلا يلزموا أنفسهم بمذهب ، وليبرروا تكفير من خالفهم وقتاله وغنيمة أرضه وماله وعرضه !
وها هم في عصرنا وقعوا في البئر الذي حفروه ، فكفَّر مشايخهم وطلبتهم بعضهم بعضاً ! وكفروا دولتهم التي كانت شرعية بالأمس فأفتوا بجهادها ! وانقسموا إلى أكثر من أربعين مجموعة كل مجموعة تتبع شيخاً أو شويخاً ، أو شبه شويخ ، يبيحون دماء المسلمين ، ويوجبون جهادهم وقتلهم ! !
إن الإجتهاد الذي يدعو إليه لاري هو هذا الإجتهاد تماماً ! وغرضه أن يسوِّق بدعته باسم الإجتهاد ، ويطعن في عقائد الشيعة باسم الإجتهاد ، مع أنه ليس من أهل العلم أصلاً حتى يكون من أهل التخصص والاجتهاد !
الإجتهاد في مذهب أهل البيت : تخصص موضوعي لا كيفي
نعم ، إن مذهب أهل البيت : يتبنى فتح باب الإجتهاد ، وقد وقف الأئمة : في وجه الذين أقفلوه وحرَّموه على أهله ، وحصروه بالحاكم وحده ، من زمن عمر وعثمان ومعاوية والمنصور العباسي . . الخ .
لكنهم يرفضون تعويم الإجتهاد كما فعل دعاته المصريون ، ومستغلوه الوهابيون ، وشظاياهم اللاريون ، بل حدد مذهب أهل البيت : حقل الإجتهاد ومصادره وحصره بأهله ، وتشدد في شروطه ، كأي تخصص علمي له أصوله وضوابطه . وقد بحث فقهاؤنا ( الإجتهاد والتقليد ) ومسائله العديدة ، بأدلتها من الآيات والأحاديث وقطعي العقل .
لذلك تجد أن مجموع طلبة الحوزات العلمية في بلاد الشيعة نحو مئة ألف