الموظف الدولي لمهاجمة الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٧٠
الجور ، ويجب على المؤمنين معونته وتمكينه من ذلك .
٥ - وقال ابن إدريس الحلي في كتاب السرائر : وأما الحكم بين الناس والقضاء بين المختلفين فلا يجوز أيضاً إلا لمن أذن له سلطان الحق في ذلك ، وقد فوضوا ذلك إلى فقهاء شيعتهم المأمونين المحصلين الباحثين عن مآخذ الشريعة ، الديانين القيمين بذلك .
٦ - وقال المحقق الحلي في الشرائع : يجوز للفقهاء العارفين إقامة الحدود في حال غيبة الإمام ٧ ، كما لهم الحكم بين الناس مع الأمن من ضرر سلطان الوقت ويجب على الناس مساعدتهم على ذلك .
إلى غير ذلك من فتاوى فقهاء الشيعة التي تجدها في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهي تصكّ أذن الكاتب لئلا يفتري على طائفة إسلامية كبيرة بالزور ، فهم يرون وجوب الحكم الإسلامي في عصر الغيبة نيابة عن المعصوم سواء بالمشاركة مع القوى الأخرى أو بنحو الانفراد والاستقلال مع التمكن من ذلك . وأما مع عدم القدرة من ذلك فاللازم التقية بسبب جو الإرهاب السلطوي كي لا تتمكن السلطة الظالمة من استئصال المؤمنين .
فالتقية عند الإمامية خطة عمل لتجنب إبادة السلطة للشيعة ، لا بالمعنى السلبي الجمودي التعطيلي . كما أن ما ذكره أحمد الكاتب من نصوص للشيخ النعماني والصدوق وغيرهم من علماء الإمامية من لزوم التقية حتى خروج المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ، بعضها في المسألة الاعتقادية ، وبعضها في بيان التقية في موضعها ، وبعضها في ثواب الصبر والثبات على العقيدة في ظروف الظلم والقهر ، لا بمعنى الجمود