الموظف الدولي لمهاجمة الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٦٢
شيعي ، وتؤدي بهم في النهاية إلى قتل التجربة الإسلامية الوليدة وتحطيمها ، قبل أن تشتد وتمتد إلى سائر أنحاء العالم الإسلامي ) . انتهى .
قال العاملي : ١ - قول لاري : ( وبالرغم من أن الإمام الخميني وسائر المراجع وقادة الثورة ، لم يكونوا يمتلكون في البداية تصوراً واضحاً ومفصلاً عن طبيعة نظام ولاية الفقيه ) . افتئات على المرحوم الإمام الخميني قدس سره وتغييب لمحاضراته عن ولاية الفقيه التي ألقاها قبل نجاح الثورة بعشرين سنة وأكثر ، وهي أشهر من نار على علم ! وقد تبنى فيها بوضوح أن حق الحكم إنما هو للفقيه الجامع للشرائط ، فالمشورة مستحبة له وليست واجبة عليه ، كما قال الله تعالى لرسوله ٦ : ( وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمر فَإذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إن اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) ( آل عمران : ١٥٩ ) .
نعم ، طرح بعض المراجع في قم ومنهم المرحوم السيد محمد الشيرازي رحمه الله مشروع شورى الفقهاء لقيادة إيران ، لكن لم يأخذ به الإمام الخميني رحمه الله !
فقول لاري إن الأمر لم يكن واضحاً في ذهن قائد الثورة وأركان النظام ، تفسير مزورٌ للثورة وأطروحتها ، كقوله المتقدم : ( وعندما قام بعض الفقهاء برفض نظرية الانتظار وأقام الدولة الإسلامية ، بقيت بعض المخلفات من الأفكار القديمة وقامت بإفشال التجربة الإسلامية وتحويلها إلى ديكتاتورية شمولية ، بإعطاء الولاية المطلقة للحاكم باسم النيابة العامة للفقيه عن الإمام الغائب ، وهو ما ألغى حق الأمة في محاسبة الإمام ومراقبته ومشاركته في السلطة ) .
٢ - ارتكب لاري تزويراً آخر ، فربط بين صحة ولاية الفقيه المطلقة ، وأصل عقيدة الإمام المهدي ٧ فجعلهما متلازمين ، واستنتج من عدم صحة ولاية الفقيه المطلقة لأنها ديكتاتورية ، عدم صحة العقيدة بالإمام المهدي ٧ وعدم