الموظف الدولي لمهاجمة الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤٣
أعلى من متناولنا نحن المنفصلين عن ذلك العالم ، المنغمرين في عالم الملك ! إن النبي إنسان من النوع الذي يقول عنه تعالى : وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأرض وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ . ( الأنعام : ٧٥ ) .
وحقيقة اتصال النبي ٧ بعالم الملكوت ، مقولة متفاوتة ، تبدأ مستوياتها من أول درجة الارتباط بذلك العالم ، إلى أعلى الدرجات ! وإذا كنا عاجزين عن إدراك أدنى درجة منها ، فكيف لنا بأوسطها ، فضلاً عن أعلاها التي هي نقطة نهاية قوس الصعود ، التي يبدأ منها هرم الوجود وينتهي إليها كمال كل موجود ، درجة : وَلَكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَئٍ عَلِيماً . ( الأحزاب : ٤٠ ) .
وحيث فهمنا دائره عالم النبوة ، بدرجاتها الواسعة الشاسعة ! نأتي إلى معنى ( السنة ) فما معنى : ( كانت في علي سنة ألف نبي ) ؟
السنة هنا بمعنى أبرز الأعمال والصفات في النبي ٧ . مثلاً العلم في آدم ٧ : وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا . ( البقرة : ٣١ ) والصبر والتقوى في نوح ٧ ، والخلة في إبراهيم ٧ ، والمناجاة في موسى بن عمران ٧ ، والإعراض عن عالم الطبيعة والمادة والاستغراق في العبادة والسياحة ، في عيسى ٧ . فهذا معنى سنة النبي ٧ ! وعلى هذا ، لو اجتمع عطر ألف نبي وسننهم في شخصية واحدة ، فماذا ستكون درجة صاحبها ؟ وأي مقام سيكون مقامه ٧ ؟ !
وأخيراً ، إذا وجد هذا الحديث في مصادر السنة فهل يبقى غلواً ؟ أم سيبرد غليان قدر الغالين ؟ !
وهنا كتب الأخ نون :