الموظف الدولي لمهاجمة الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٧٣
الواحد هذا الذي لم ينقل الخبر مع معايشته له لم يكذبه .
وخبر ولادة المهدي ووجوده من هذا القبيل فهو متواتر ، والنافي لولادته لم يعتمد على خبر صحيح وليس عنده إلا الاحتمال والظن والتخمين والاستنتاج غير المنطقية ، ونحن مأمورون بالتعبد بالخبر الصحيح المروي عن الثقة ، إذا لم يخالف كتاب الله ولا قطعي الشريعة .
على أن مثل خبر ولادة المهدي ورد ما يدل على أنه يحاط بالسريّة والكتمان والخفاء ، ورد بذلك الخبر الصحيح ، ومع كل ذلك ورد لنا من الأخبار ما يثبت هذه الحقيقة مما يجعل المرء يتيقن بولادته ٧ ووجوده . وهؤلاء الثقاة الذين نقلوا لنا هذا الخبر لم يكن توثيقهم لأنهم نقلوا هذا الخبر فقط ، بل لورود الأدلة الصحيحة التي تدل على وثاقتهم فرفض أخبارهم لمجرد الاحتمال والظن والاستنتاج الخاطئ غير صحيح وترجيح للظن والاحتمال والاستنتاج الخاطئ !
سادساً : أن اختلاف الشيعة بهذه الصورة التي تصورها أنت بعد وفاة الإمام الحسن العسكري ٧ مما لا نوافقك عليه ، نعم من يراجع تاريخ تلك الحقبة يجد أن المؤرخين لها ذكروا وأشاروا إلى وجود خلاف ، ولكن هذا الخلاف كان أمراً طبيعياً جداً لما حصل من التكتم والسرية على ولادة الإمام المهدي ٧ للأسباب التي رووها وأهمها الخوف على الإمام من ظَلَمة ذلك الزمان من الحكام وجلاوزتهم ، ولكن هذا لا يعتبر دليلاً على عدم ولادة الإمام المهدي ولا عدم وجوده . وينبغي أن لا ننسى دور السلطة وسياستها والإشاعات التي كانت تبثها والتي تخالف الحقيقة للقضاء على مذهب الإمامة والتشيّع لأهل البيت : .