الموظف الدولي لمهاجمة الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٥٩
١ - أن النبي ٦ خلّف في أمته الكتاب والعترة ، بل هذا المعنى صريح في بعض ألفاظ هذا الحديث كما رواه أحمد في مسنده وغيره بلفظ ( إني مخلف ) وعليه فالحديث نص صريح في أن الخلافة من بعد الرسول ٦ على الأمة إنما هي للعترة ، والحديث يثبت النص ، وينقض نظرية الشورى من أساسها .
٢ - أن الحديث ، وكما هو ظاهر منه ، يفيد وجوب وجود العترة مع القرآن الكريم في كل الأزمان والأوقات ، من يوم وفاته ٦ وإلى يوم القيامة ، وأعني بوجود وجود العترة مع القرآن وجودها الحسي الجسدي ، وهو الذّي فهمه علماء الشيعة برمتهم قديماً وحديثاً ووافقهم عليه العديد من علماء السّنة .
٣ - أن الحديث يفيد عصمة العترة ، فهو ٦ فيه أي الحديث يأمر بالتمسك المطلق بالعترة وبدون قيد أو شرط ، ولا يمكن بحال أن يأمر النبي ٦ بالتمسك بعترته بهذا الشكل المطلق وغير المقيد ، إلاّ إذا كان من يعنيهم معصومين ، وقرنهم ٦ بالقرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فكذلك العترة أيضاً وهو عين العصمة . كما جعل التمسك بهم عاصماً من الضلالة ، ومن لا يكون معصوماً لا يكون عاصماً من الضلالة ، فثبت أنهم معصومون ، وأن عدم الافتراق بين القرآن والعترة الذي أشار إليه الرسول ٦ بقوله : ( وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) دليلٌ آخر على العصمة ، لأن من تجوز عليه المعصية ويجوز عليه الخطأ لا يكون موافقاً له وغير مفترق عنه حال معصيته وخطئه .
والخلاصة التي نصل إليها من مفاد هذا الحديث هي : أنّه يثبت النص ، وأن النبي نص على أن خلافة وقيادة الأمة وولاية أمور المسلمين الدينية والدنيوية ،