الموظف الدولي لمهاجمة الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦٨
، ويمتد في كل مكان ، ثم يا حسرتاه ( وهذه لي ) تحولوا إلى طائفة صغيرة !
هذه ( الحقيقة ) المفزعة يريد السيد لاري أن يرميها في روعنا ، فتأخذنا رجفة الفزع ، ثم نطلب مخرجاً أو دواء يشفي علتنا فنجده عنده : أن نلغي مذهبنا ، لأن وجوده يسئ إلى الوحدة الإسلامية ، بل ويؤذي مشاعر الآخرين ! !
كيف ؟ بأن نتحول إلى حزب سياسي ذي رسالة سياسية واجتماعية ، لا تختلف عن سائر الرسائل الاجتماعية والرسائل السياسية التي يحملها الآخرون !
من هم الآخرون ؟ لا يدلنا السيد لاري عليهم ! ولكننا نستنتج من كلامه أن الآخرين عنده هم بقية المذاهب الإسلامية ، أو السلفية !
يتعرض الشيعة لحملة تكفير مسعورة ، كنا نسمع بها ولا نلمسها كما نلمس شعواءها اليوم ! ماذا يحدث لو أعلن الشيعة التخلي عن مذهبهم ؟ سيعودون مسلمين صافي العقيدة مقبولين داخل الأمة ، كما يقول السيد لاري ؟ !
ولا ننس هنا الشرط أن نختزل تشيعنا الذي هو رؤيتنا لديننا الإسلامي ، إلى حركة سياسية ، بالمقارنة مع الآخرين الذين يذكرهم السيد لاري ! !
هل الآخرون حركة سياسية لها رسائل اجتماعية وبرامج سياسية ، كما تشاء لغته الإنشائية توصيف الأمور ؟ أم أنها رؤية أخرى موازية للدين الإسلامي بصرف النظر عن التوافق والاختلاف ؟
وإذاً ، لماذا على الشيعة التنازل عن مذهبهم بل قل عن دينهم ، من أجل أن يحظوا برضى وقبول الآخرين ولا يحدث العكس ؟ ! والعكس هنا ليس أن يتخلى بقية المسلمين عن رؤيتهم للإسلام على ما بينهم من خلافات واختلافات ، وإنما