الموظف الدولي لمهاجمة الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦
وقلت له : كيف تطلب منا أن نحصر المناقشة في القرآن ، والله تعالى يقول في القرآن : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ . ( الحشر : ٧ ) ؟
فقال : إن الرسول آتاه الله القرآن فبلغنا إياه ، ولا حاجة إلى غيره !
قلت له : لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ . ( عمران : ١٦٤ ) فالكتاب غير الحكمة !
على أن تفسيره ٦ بنص القرآن جزء منه قال الله تعالى : وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ . ( النحل : ٤٤ ) . كما أنه ٦ قال : أعطيت الكتاب ومثله معه . ( أحمد : ٤ / ١٣١ ) .
وتواصل نقاشنا في التخصص وفيمن يحق له أن يفسر القرآن ويفتي به ! حتى جاءه صاحبه ليأخذه إلى موعد ، فاعتذر عن مواصلة النقاش ، فقلت له : ينبغي أن تشكر صاحبك هذا فقد كان حبل نجاة ، فضحك وقال : نعم ، حبل نجاة .
وعندما دعاني المسلمون في جنوب لندن لإلقاء محاضرة ، وهي المنطقة التي يسكن فيها أحمد الكاتب وبعض من يتأثر به ، سألني أحدهم بعد المحاضرة عن رأيي بشخص يدعونه إلى محاضرة في بعض البيوت ، فيقول إن النبي ٦ غير معصوم لأنه يقول : رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا . ومعناه أنه ٦ ينسى ويخطئ ! فعرفت أن هذه الشبهة من أحمد الكاتب وتلميذه أحمد المهري ، فأجبت عنها بما معناه :
هذه المقولة لا تصدر إلا من شخص في قلبه زيغ ، يترك المحكم ويتمسك بالمتشابه ! فلماذا اختار هذه الآية ولم يختر قوله تعالى : سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى ، أو قوله تعالى : وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى . ألا يفهم أن الذي عصم