الموظف الدولي لمهاجمة الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٨
حول افترائه على الصدوق بأنه لا يعتقد بقوة بالاثني عشر : ، قال فيه : ( قال الكاتب في معرض ردّه على الأستاذ العاملي : وكان الشيخ الصدوق وهو في أواسط القرن الرابع الهجري لا يعتقد بقوة بالاثني عشرية ويقول في إكمال الدّين / ٧٧ : إن عدد الأئمة اثنا عشر والثاني عشر هو الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، ثم يكون بعده ما يذكره من كون إمام بعده أو قيام القيامة ، ولسنا مستعبدين في ذلك إلاّ بالإقرار باثني عشر واعتقاد كون ما يذكره الثاني عشر بعده ) .
أقول : إن صاحبنا هذا متمرس في المغالطات وقلب الحقائق وتفسير كلام العلماء على غير وجهه الصحيح ومعناه الحقيقي الظاهر منه !
فإن كلام الشيخ الصدوق رحمه الله واضح لمن تدبر فيه أنه يؤمن إيماناً جازماً لا شبة فيه ولا شك بالإثنى عشر إماماً من أهل البيت : أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ وآخرهم المهدي المنتظر أرواحنا فداه ، وهو في كلامه أعلاه يدافع عن هذه العقيدة حيث يرد على إشكال وشهبة مطروحة من قبل الزيدية فيقول في كتابه كمال الدّين وتمام النعمة / ٧٧ : قالت الزيدية : لا يجوز أن يكون من قول الأنبياء : إن الأئمة إثنا عشر ، لأن الحجة باقية على هذه الأمة إلى يوم القيامة ، والاثنا عشر بعد محمد ٦ قد مضى منهم أحد عشر ، وقد زعمت الإمامية أن الأرض لا تخلو من حجة . فيقال لهم : إن عدد الأئمة : إثنا عشر ، والثاني عشر هو الذّي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، ثم يكون بعده ما يذكره من كون إمام بعده أو قيام القيامة ، ولسنا مستعبدين في ذلك إلاّ بالإقرار بإثني عشر إماماً واعتقاد كون ما يذكره الثاني عشر ٧ بعد ) .