خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٨ - ذكر نسب آل مدلج أهل بلد التويم و حرمة
فقال لها: إن ضيفنا البارحة من أهل المروءة و الكرم، فإن رزقنا اللّه ولدا ذكرا أسميناه على اسمه مدلج، فولدت ذكرا، فسمّاه مدلج.
و نشأ مدلج في بلد أشيقر في حجر أبيه، ثم صار له بعد أبيه شهرة عظيمة، و اجتمع عليه جماعات من قرابته، و من بني وائل، و تمكنوا في أشيقر بالمال و الرجال و الحراثة، فخافوا منهم الوهبة أهل أشيقر أن يطمعوا في البلد، فتمالؤوا الوهبة على إجلائهم من البلد، بلا تعد منهم في دم و لا مال.
و كان أهل أشيقر قد قسموا البلد قسمين، يوم يخرجون الوهبة بأنعامهم و سوانيهم للمرعى، و معهم سلاحهم، و ذلك أيام الربيع، و يقعد بنو وائل في البلد يسقون زروعهم و نخيلهم، و يوم يخرج فيه بنو وائل بأنعامهم و سوانيهم و يقعدون الوهبة، يسقون زروعهم و نخيلهم، فقال بعض الوهبة لبعض، إن الرأي إذا كان اليوم الذي يخرج فيه بنو وائل للمرعى، و انتصف النهار، أخرجنا نساءهم، و أموالهم، و أولادهم خارج البلد، و أغلقنا أبواب البلد دونهم، و أخذنا سلاحنا، و جعلنا في البروج بواردية يحفظون البلد ببنادقهم، فإذا رجع بنو وائل منعناهم من الدخول.
ففعلوا ذلك، فلما رجع بنو وائل آخر النهار منعوهم من الدخول، و قالوا لهم: هذه أموالكم، و نساؤكم، و أولادكم قد أخرجناها لكم، و ليس لنا في شيء من ذلك طمع، إنما نخاف من شرور تقع بيننا و بينكم، فارتحلوا عن بلدنا، ما دام نحن و أنتم أصحاب، و من له زرع، فيوكل وكيلا عليه منا، و نحن نقوم بسقيه حتى يحصد.
و أما بيوتكم و نخيلكم، فكل منكم يختار له وكيلا منا، يوكله على