خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٤٧ - و في سنة ١٣٢١ ه
و في سنة ١٣٢١ ه:
حاصر الأمير عبد العزيز بن رشيد بلد شقراء من بلدان الوشم و فيها سرية لعبد الرحمن الفيصل هم و جلاوية معهم قريبا من ١٥٠ نفس، و ذلك في محرم و قطع منها عدة نخيل، و هدم قصورا في الخارج، و لم يقدر على البلد و رجع منها إلى القصيم، في سلخ صفر دون أن يحصل له معهم مناوشة، و وصل القصيم في ٢ ربيع أول.
و في اثنا محرم من هذه السنة وصل إلى بريدة الشيخ يوسف بن عبد اللّه بن إبراهيم، قادما من الحج، و أقام فيها يوما تقريبا، و في أثناء ذلك أتى إلى بلد عنيزة لزيارة بعض الأصحاب أقام بها يومين.
و فيها حصل في البصرة في جمادى الأول قبل أيام الباحورة، و بعدها حرّ شديد هلك بسببه من مدينة البصرة فقط قدر ١٢٠ نفس، و حصل في كثير من نواحي البصرة ارتجاف في الأرض، أطول ما بقيت الهزة قدر دقيقة في المحمرة و الدورة و الفاو و القطعة و أبو الخصيب و حمدان، و استمرت إلى مدة أسبوع تقريبا، و لم يحدث منها ضرر، و ذلك في أواخر جماد الآخر، فيسمع عند حدوثها دوي كدوي الأطواب.
و فيها- في أواخر رجب- خرج عبد العزيز بن عبد الرحمن الفصيل بجنوده من العارض و نواحيها إلى الوشم و المحمل و سدير و أخذ معه غزو القرى المذكورة و سار بهم، فلما وصل قريبا من الزلفي، و أرسل عثمان بن ناصر من أهل الزلفي و معه عدة رجال فقتل أمير الزلفي محمد بن راشد السلمان، ثم إن عبد العزيز الفيصل نزل الزلفي و معه من أهل القصيم السليم و من تبعهم، و أهل بريدة آل أبا الخيل، و من تبعهم،