فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٧ - الثاني مقتضى ما ذكر من الروايات جواز لبس الخفين اذا لم يكن له نعلان و الجوربين اذا اضطر الى لبسهما
و ابن المنذر و اصحاب الرأى [١] نعم وقع الاختلاف بين فقهائنا و غيرهم من القائلين بوجوب الشق في كيفيته.
لكن قال المحقق في الشرائع في هذا القول (متروك) و قال في الجواهر: (مشعراً بالاجماع على خلافه بل عن ابن ادريس الاجماع صريحاً على ذلك لا جابر لخبريه الموافقين لاكثر العامة و منهم أبو حنيفة على وجه يصلحان مقيدين لإطلاق النصوص المزبورة الواردة في مقام البيان المعتضدة باطلاق فتوى المقنع و النهاية و التهذيب و المهذب على ما حكى عنهما و صريح غيرهما) [٢].
و في الخلاف: و قال عطا و سعيد بن سلم القداح يلبسهما غير مقطوعين و لا شيء عليه و به قال احمد بن حنبل [٣] و في التذكرة رواه العامة عن على ٧ و به قال عطا و عكرمة و سعيد بن سالم و عن احمد روايتان كالقولين لما رواه العامة عن على ٧: قطع الخفين فساد يلبسهما كما هما و لانه ملبوس ابيح لعدم غيره فلا يجب
قطعه كالسراويل، و لان قطعه لا يخرجه عن حالة الحظر فان المقطوع يحرم لبسه مع وجود النعل كلبس الصحيح، و لاشتماله على اتلاف ماليته [٤].
اقول: في الجواهر بعد ما ذكر رواية العامّة عن عائشة من ان النبي ٦ رخص للمحرم ان يلبس الخفين و لا يقطعهما و كان ابن عمر يفتى قطعهما ثمّ عدل عن ذلك و ان بعضهم قال بان وجوب القطع منسوخ لان الرواية التى فيه القطع كان بالمدينة و الحديث الآخر كان في عرفات و قال في الجواهر الى غير ذلك
[١]- تذكرة الفقهاء ٧/ ٢٩٨.
[٢]- جواهر الكلام: ١٨/ ٣٥٢.
[٣]- الخلاف: ٢/ ٢٩٥.
[٤]- تذكرة الفقهاء: ٧/ ٢٩٨.