الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٩٨
خَصَصْتَهُمْ بِوَحْيِكَ وَفَضَّلْتَهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ بِرِسالاتِكَ ، وَعَلى عِبادِكَ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ ادْخَلْتَهُمْ في رَحْمَتِكَ ، وَعَلى جَبْرَئِيلَ وَمِيكائِيلَ وَإِسْرافِيلَ وَمَلَكِ الْمَوْتِ وَمالِكٍ خازِنِ النَّارِ ، وَرِضْوانَ خازِنِ الْجَنَّةِ وَرُوحِ الْقُدُسِ وَالرُّوحِ الأَمينِ ، وَحَمَلةِ عَرْشِكَ الْمُقَرَّبِينَ.
وَعَلى مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ ، وَعَلَى الْمَلَكَيْنِ الْحافِظَيْنِ عَلَىَّ ، وَعَلَى الْكِرامِ الْكاتِبينَ بِالصَّلاةِ الّتي تُحِبُّ انْ يُصَلِّيَ بِها عَلَيْهِمْ اهْلَ وَالسَّمواتِ وَالأَرَضِينَ ، صَلاةً كَثِيرَةً طَيِّبَةً مُبارَكَةً زاكِيَةً طاهِرَةً نامِيَةً ، كَرِيمَةً تامَّةً فاضِلَةً ، تُبَيِّنُ بِها فَضائِلَهُمْ عَلَى الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ.
اللهُمَّ وَاعْطِ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَاهْلَ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ ، الْوَسِيلَةَ وَالشَّرَفَ وَالْفَضِيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الْكَبِيرَةَ ، وَاجْزِهِ مَعَ كُلِّ زُلْفَةٍ زُلْفَةً ، وَمَعَ كُلِّ كَرامَةٍ كَرامَةً ، وَمَعَ كُلِّ وَسِيلَةٍ وَسِيلَةً ، وَمَعَ كُلِّ فَضِيلَةٍ فَضِيلَةً ، وَمَعَ كُلِّ شَرَفٍ شَرَفاً ، حَتّى لا تُعْطِيَ مَلَكاً مُقَرَّباً وَلا نَبِيّاً مُرْسَلاً الاّ دُونَ ما تُعْطِي مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ يَوْمَ الْقِيامَةِ.
اللهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً أَدْنَى الْمُرْسَلِينَ مِنْكَ مَجْلِساً ، وَافْسَحَهُمْ في الْجَنَّةِ مَنْزِلاً ، وَاقْرَبَهُمْ وَسِيلَةً وَأَبْيَنَهُمْ فَضِيلَةً ، وَاجْعَلْهُ أَوَّلَ شافِعٍ وَأَوَّلَ مُشَفَّعٍ وَأَوَّلَ قائِلٍ وَانْجَحَ سائِلٍ ، وَابْعَثْهُ الْمَقامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي يَغْبِطُهُ بِهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللهُمَّ انِّي اسْأَلُكَ انْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَانْ تَسْمَعَ صَوْتِي ، وَتُجِيبَ دَعْوَتِي ، وَتُنْجِحَ [١] طَلِبَتِي ، وَتَقْضِي حاجَتِي ، وَتَقْبَلَ تَوْبَتِي ، وَتُنْجِزَ لِي ما وَعَدْتَنِي ، وَتُقِيلَنِي عَثْرَتِي ، وَتَغْفِرَ ذَنْبِي ، وَتَتَجاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِي ، وَتَصْفَحَ عَنْ ظُلْمِي ، وَتَعْفُوَ عَنْ جُرْمِي ، وَتُقْبِلَ عَلَيَّ وَلا تُعْرِضْ عَنِّي ، وَتَرْحَمَنِي وَلا تُعَذِّبْنِي ، وَتُعافِينِي وَلا تَبْتَلِنِي ، وَتَرْزُقَنِي مِنْ اطْيَبِ الرِّزْقِ وَاوْسَعِهِ ،
[١] نجح فلان بحاجته : فاز فظفر بها.