الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٣٥٨
انصرافه ، وإِذا خرج لضرورة فيكون أَيضا حافظا لجوارحه وأَطرافه حتّى يعود إِلى مسجد الاختصاص ، وما شرط على نفسه من الإخلاص ، ليظفر من الله جلّ جلاله بالشرط المضمون في قوله تعالى (أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ)[١].
ذكر ما نختار روايته من فضل المهاجرة إِلى الحسين صلوات الله عليه في العشر الأواخر من شهر رمضان :
روينا ذلك بإسنادنا إِلى أَبي المفضّل ، قال : أَخبرنا عليُّ ابن محمّد بن بندار القمّي إِجازة ، قال : حدّثني يحيى بن عمران الأشعريّ ، عن أَبيه ، عن أَحمد بن محمّد بن أَبي نصر ، قال :
سمعت الرّضا عليّ بن موسى ٨ يقول : عمرة في شهر رمضان تعدل حجّة ، واعتكاف ليلة في شهر رمضان يعدل حجة ، واعتكاف ليلة في مسجد رسول الله ٦ وعند قبره يعدل حجّة وعمرة ، ومن زار الحسين ٧ يعتكف عنده العشر الغوابر [٢] من شهر رمضان فكأنّما اعتكف عند قبر النبيّ ٦ ، ومن اعتكف عند قبر رسول الله ٦ كان ذلك أَفضل له من حجّة وعمرة بعد حجّة الإسلام.
قال الرّضا ٧ : وليحرص من زار الحسين ٧ في شهر رمضان أَلاّ يفوته ليلة الجهنيّ عنده ، وهي ليلة ثلاث وعشرين ، فإنّها اللّيلة المرجوّة ، قال : وأَدنى الاعتكاف ساعة بين العشاءين ، فمن اعتكفها فقد أَدرك حظّه ـ أَو قال : نصيبه ـ من ليلة القدر [٣].
ومنها : الغسل في كلّ ليلة من العشر الأواخر :
رويناه بإسنادنا إِلى محمّد بن أَبي عمير من كتاب عليّ بن عبد الواحد النّهدي ، عن بعض أَصحابه ، عن أَبي عبد الله ٧ قال : كان رسول الله ٦
[١] البقرة : ٤٠.
[٢] الأواخر (خ ل).
[٣] عنه البحار ٩٨ : ١٥١.