الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٨٧
وَتَوَلَّنيِ يا سَيِّدِي وَلا تُوَلِّنِي غَيْرَكَ ، وَاعْفُ عَنِّي كُلَّما سَلَفَ مِنِّي ، وَاعْصِمْنيِ فِيما بَقِيَ مِنْ عُمْري ، وَاسْتُرْ عَلَيَّ وَعَلَى والِدَيَّ وَقَرابَتِي وَمَنْ كانَ مِنِّي بِسَبِيلٍ في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ، فَانَّ ذلِكَ كُلَّهُ بِيَدِكَ ، وَانْتَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ ، فَلا تُخَيِّبْنِي يا سَيِّدِي وَلا تَرُدَّ يَدِي إِلى نَحْرِي حَتّى تَفْعَلَ ذلِكَ بِي وَتَسْتَجِيبَ لِي ما سَأَلْتُكَ ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَآلِ مُحَمَّدٍ.
الهِي انْتَ رَبُّ شَهْرِ رَمَضانَ الَّذِي انْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ ، وَافْتَرَضْتَ فِيهِ عَلى عِبادِكَ الصِّيامَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرامِ في عامِنا هذا وَفِي كُلِّ عامٍ ، وَاغْفِرْ لي تِلْكَ الأُمُورَ الْعِظامِ ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُها غَيْرُكَ ، يا رَحْمانُ يا عَلاَّمُ. [١]
ثمّ تصلّي ركعتين وتقول بعدهما ما نقلناه من خطّ جدّي أبي جعفر الطوسي ; مما رواه عن الصادق ٧ :
اللهُمَّ انِّي اسْأَلُكَ بِمَعانِي جَمِيعِ ما دَعاكَ بِهِ عِبادُكَ ، الَّذينَ اصْطَفَيْتَهُمْ لِنَفْسِكَ ، الْمَأْمُونُونَ عَلى سِرِّكَ ، الْمُحْتَجِبُونَ بِغَيْبِكَ ، الْمُسْتَسِرُّونَ بِدِينِكَ ، الْمُعْلِنُونَ بِهِ ، الْواصِفُونَ لِعَظَمَتِكَ ، الْمُنَزِّهُونَ [٢] عَنْ مَعاصِيكَ ، الدّاعُونَ الى سَبِيلِكَ ، السّابِقُونَ فِي عِلْمِكَ ، الْفائِزُونَ بِكَرامَتِكَ.
ادْعُوكَ عَلى مَواضِعِ حُدُودِكَ ، وَكَمالِ طاعَتِكَ ، وَبِما يَدْعُوكَ بِهِ وُلاةُ امْرِكَ ، انْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَانْ تَفْعَلَ بِي ما انْتَ اهْلُهُ وَلا تَفْعَلْ بِي ما انَا اهْلُهُ. [٣]
ثمّ تقول ما ذكره محمّد بن أبي قرة في كتابه عقيب هاتين الركعتين :
اللهُمَّ انِّي اسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، وَبِعِزَّتِكَ الَّتي قَهَرْتَ كُلَّ شَيْءٍ ، وَبِجَبَرُوتِكَ الَّتي غَلَبْتَ كُلَّ شَيْءٍ ، وَبِقُدْرَتِكَ الَّتي لا يَقُومُ لَها
[١] عنه البحار ٩٧ : ٣٦٢.
[٢] المتنزهون (خ ل) ، كذا أيضا في التهذيب.
[٣] عنه البحار ٩٧ : ٣٦٣ ، رواه الشيخ في التهذيب ٣ : ٧٢ ، المصباح ٢ : ٥٤٤.