الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٩٣
الهِي الهِي اوْجَلَتْنِي [١] ذُنُوبِي وَارْتَهَنْتُ بِعَمَلِي وَابْتَلَيْتُ بِخَطِئَتِي ، فَيَا وَيْلِي وَالْعَوْلُ لِي ما خِفْتُ عَلى نَفْسِي مِمَّا ارْتَكَبْتُ بِجَوارِحِي ، وَالْوَيْلُ وَالْعَوْلُ لِي ، امْ كَيْفَ آمَنْتُ عُقُوبَةَ رَبِّي فِيمَا اجْتَرَأْتُ بِهِ عَلى خالِقِي ، فَيا وَيْلِي وَالْعَوْلُ لِي عَصَيْتُ رَبِّي بِجَمِيعِ جَوارِحِي.
وَيا وَيْلِي وَالْعَوْلُ لِي اسْرَفْتُ عَلى نَفْسِي وَاثْقَلْتُ ظَهْرِي بِجَرِيرَتِي ، وَيا وَيْلِي بَغَّضْتُ نَفْسِي الى خالِقِي بِعَظِيمِ ذُنُوبِي ، وَيا وَيْلِي صِرْتُ كَأَنِّي لا عَقْلَ لِي بَلْ لَيْسَ لِي عَقْلٌ يَنْفَعُنِي ، وَيا وَيْلِي وَالْعَوْلُ لِي ، أَما تَفَكَّرْتُ فِيمَا اكْتَسَبْتُ وَخِفْتُ مِمّا عَمِلَتْ يَدِي ، وَيا وَيْلِي وَالْعَوْلُ لِي عَمَيْتُ عَنِ النَّظَرِ فِي امْرِي وَعَنِ التَّفَكُّرِ فِي ظُلْمِي.
وَيا وَيْلِي وَالْعَوْلُ لِي انْ كانَ عِقابِي مَذْخوراً لِي إِلى آخِرَتِي ، وَيا وَيْلِي وَالْعَوْلُ لِي انْ اتِيَ بِي يَوْمَ الْقِيامَةِ مَغْلُولَةً يَدِي إِلى عُنُقِي ، وَيا وَيْلِي وَيا عَوْلِي انْ بَدَّدَتِ النَّارُ [٢] جَسَدِي وَعَرَّكَتْ مَفاصِلِي ، وَيا وَيْلِي انْ فُعِلَ بِي مَا اسْتَوْجبُهُ بِذُنُوبِي ، وَيا وَيْلِي انْ لَمْ يَرْحَمْنِي سَيِّدِي وَيَعْفُ عَنِّي.
الهِي وَيا وَيْلِي لَوْ عَلِمَتِ الأَرْضُ بِذُنُوبِي لَساخَتْ بِي [٣] ، وَيا وَيْلِي لَوْ عَلِمَتِ الْبِحارُ بِذُنُوبِي لَغَرَقَتْنِي ، وَيا وَيْلِي لَوْ عَلِمَتِ الْجِبَالُ بِذُنُوبِي لَدَهْدَهَتْنِي [٤] ، وَيا وَيْلِي مِنْ فِعْلِيَ الْقَبِيحِ وَعَمَلِيَ الْخَبِيثِ وَفَضائِحِ جَرِيرَتِي ، وَيا وَيْلِي لَوْ ذُكِرَتْ لِلَارْضِ ذُنُوبِي لَابْتَلَعَتْنِي ، وَيا وَيْلِي لَيْتَ الَّذِي كانَ خِفْتُ نَزَلَ بِي وَلَمْ اسْخِطْ.
الهِي وَيا وَيْلِي انِّي لَمُفْتَضَحٌ يَوْمَ الْقِيامَةِ بِعَظِيمِ ذُنُوبِي ، وَيا وَيْلِي انْ اسْوَدَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِي الْمَوْقِفِ وَجْهِي ، وَيا وَيْلِي انْ قُصِفَ [٥] عَلى رُءُوسِ
[١] أوجله : أخافه.
[٢] بدّد الشيء : فرّقه.
[٣] ساخت في الطين : غاصت.
[٤] دهده البناء : انهدم.
[٥] قاصف : كاسر.