الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٤٥
مَرَحٍ [١] ، أَوْ بَذَخٍ [٢] أَوْ بَطَرٍ [٣] ، أَوْ فَخْرٍ اوْ خُيَلاءَ ، [٤] اوْ رِياءٍ اوْ سُمْعَةٍ ، اوْ شِقاقٍ اوْ نِفاقٍ ، اوْ كِبْرٍ اوْ فُسُوقٍ ، اوْ عِصْيانٍ اوْ عَظَمَةٍ ، اوْ شَيْءٍ لا تُحِبُّ.
فَاسْأَلُكَ يا رَبِّ انْ تُبَدِّلَني مَكانَهُ ايماناً بِوَعْدِكَ ، وَوَفاءً بِعَهْدِكَ وَرِضا بِقَضائِكَ ، وَزُهْداً في الدُّنْيا وَرَغْبَةً فيما عِنْدَكَ ، وَأَثَرَهً وَطُمَأنِينَةً وَتَوْبَةً نَصُوحاً ، اسْأَلُكَ ذلِكَ يا رَبِّ بِمَنِّكَ وَرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَيا رَبَّ الْعالَمينَ.
الهي انْتَ مِنْ حِلْمِكَ تُعْصى ، فَكَأَنَّكَ لَمْ تَرَ ، وَمِنْ كَرَمِكَ وَجُودِكَ تُطاعُ ، فَكَأنَّكَ لَمْ تُعْصَ ، وَانَا وَمَنْ لَمْ يَعْصِكَ سُكّانُ ارْضِكَ ، فَكُنْ عَلَيْنا بِالْفَضْلِ جَواداً وَبِالْخَيْرِ عَوّاداً يا ارْحَمَ الرّاحِمِينَ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ [٥] وَآلِهِ صَلاةً دائِمَةً لا تُحْصى وَلا تُعَدُّ ، وَلا يَقْدِرُ قَدْرَها غَيْرُكَ يا ارْحَمَ الرّاحِمينَ.[٦].
فصل (٥)
في ذكر زيارة الحسين ٧
في أوّل ليلة من شهر رمضان وليلة النصف منه وآخر ليلة منه
روينا ذلك بإسنادنا إلى أبي المفضل الشيباني ، قال : حدّثنا أبو محمد شعيب بن محمد بن مقاتل البلخي بنوقان طوس في مشهد الرضا ٧ ، قال : حدّثني أبي ، عن أبي بصير الفتح بن عبد الرحمن القمي ، عن علي بن محمد بن فيض بن مختار ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ٨ انّه سئل عن زيارة أبي عبد الله الحسين ٧ فقيل : هل في ذلك وقت هو أفضل من وقت؟
فقال : زوروه صلّى الله عليه في كلّ وقت وفي كلّ حين فانَّ زيارته ٧
[١] مرح الرجل : اشتد فرحه ونشاطه حتى جاوز القدر وتبختر واختال.
[٢] بذخ ـ كفرح ـ تكبر وعلا.
[٣] بطر : طغى بالنعمة أو عندها فصرفها إلى غير وجهها.
[٤] الخيلاء : العجب والكبر.
[٥] صل على محمد (خ ل).
[٦] رواه الشيخ في مصباحه : ٨٥٠ ، والكفعمي في بلد الأمين : ١٩٢.