الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٤٢٤
فَقُلْتَ تَبارَكَ اسْمُكَ وَتَعالَيْتَ (فَاذْكُرُونِي) [١] (أَذْكُرْكُمْ)[٢] ، وَ (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ)[٣] ، وَقُلْتَ (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) [٤]» ، [٥] وَقُلْتَ (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ)[٦].
فَذَكَرُوكَ [٧] وَشَكَرُوكَ وَدَعَوْكَ وَتَصَدَّقُوا لَكَ طَلَباً لِمَزِيدِكَ ، وَفِيها كانَتْ نجاتُهُمْ مِنْ غَضَبِكَ ، وَفَوْزِهِمْ بِرِضاكَ ، وَلَوْ دَلَّ مَخْلُوقٌ مَخْلُوقاً مِنْ نَفْسِهِ عَلى مِثْلِ الَّذِي دَلَلْتَ عَلَيْهِ عِبادَكَ مِنْكَ ، كانَ مَحْمُوداً ، فَلَكَ الْحَمْدُ ما وَجَدَ فِي حَمْدِكَ مَذْهَبٌ ، وَما بَقِيَ لِلْحَمْدِ لَفْظٌ تُحْمَدُ بِهِ ، وَمَعْنىً يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ.
يا مَنْ تَحَمَّدَ إِلى عِبادِهِ بِالإِحْسانِ وَالْفَضْلِ ، وَعامَلَهُمْ [٨] بِالْمَنِّ وَالطَّوْلِ [٩] ، ما أَفْشا [١٠] فِينا نِعْمَتَكَ وَأَسْبَغَ عَلَيْنا مِنَّتَكَ ، وَأَخَصَّنا بِبِرِّكَ ، هَدَيْتَنا لِدِينِكَ الَّذِي اصْطَفَيْتَ وَمِلَّتِكَ الَّتِي ارْتَضَيْتَ ، وَسَبِيلِكَ الَّذِي سَهَّلْتَ ، وَبَصَّرْتَنا ما يُوجِبُ الزُّلْفَةَ [١١] لَدَيْكَ ، وَالْوُصُولَ إِلى كَرامَتِكَ.
اللهُمَّ وَأَنْتَ جَعَلْتَ مِنْ صَفايا تِلْكَ الْوَظائِفِ ، وَخَصائِصِ تِلْكَ الْفُرُوضِ شَهْرَ رَمَضانَ ، الَّذِي اخْتَصَصْتَهُ مِنْ سائِرِ الشُّهُورِ ، وَتَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَالدُّهُورِ ، وَآثَرْتَهُ [١٢] عَلى جَمِيعِ الْأَوْقاتِ بِما أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَفَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيامِ ،
[١] اذكروني أَذكركم واشكروا لي ولا تكفرون (خ ل).
[٢] البقرة : ١٥٢.
[٣] إبراهيم : ٧.
[٤] ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ، فسميت دعائك عبادة وتركه استكباراً وتوعدت على تركه دخول جهنم داخرين فذكروك (خ ل).
[٥] غافر : ٦٠.
[٦] البقرة : ٢٤٥ ، الحديد : ١١.
[٧] فذكروك بمنّك وشكروك بفضلك ودعوك بأمرك (خ ل).
[٨] غمرهم (خ ل).
[٩] الطول : الفضل.
[١٠] أَفشى : أَظهر.
[١١] الزلفة : القربة.
[١٢] آثرته : فضّلته.