الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٤٢٢
وقل ما رواه الشيخ جعفر بن محمّد بن أَحمد بن العباس بن محمّد الدوريستي في كتاب الحسني بإسناده إِلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال : دخلت على رسول الله ٦ في آخر جمعة من شهر رمضان ، فلمّا بصر بي قال لي : يا جابر هذا آخر جمعة من شهر رمضان فودّعه وقل :
اللهُمَّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ صِيامِنا إِيّاهُ ، فَانْ جَعَلْتَهُ فَاجْعَلْنِي مَرْحُوماً ، وَلا تَجْعَلْنِي مَحْرُوماً.
فإنّه من قال ذلك ظفر بإحدى الحسنيين : إِمّا ببلوغ شهر رمضان من قابل ، وإِمّا بغفران الله ورحمته [١].
وداع آخر لشهر رمضان ، وقد رويناه عن مولانا عليّ بن الحسين ٧ صاحب الأنفاس المقدّسة الشريفة ، فيما تضمّنه إِسناد أَدعية الصحيفة ، فقال :
وكان من دعائه ٧ في وداع شهر رمضان :
اللهُمَّ يا مَنْ لا يَرْغَبُ فِي الْجَزاءِ ، وَيا مَنْ لا يَنْدَمُ عَلَى الْعَطاءِ ، وَيا مَنْ لا يُكافِئ عَبْدَهُ عَلَى السوآءِ ، هِبَتُكَ ، هِبَتُكَ [٢] ابْتِداءٌ ، وَعَفْوُكَ [٣] تَفَضُّلٌ ، وَعُقُوبَتُكَ عَدْلٌ ، وَقَضاؤُكَ خِيَرَةٌ [٤].
إِنْ أَعْطَيْتَ لَمْ تَشُبْ عَطائَكَ بِمَنٍّ ، وَإِنْ مَنَعْتَ لَمْ يَكُنْ مَنْعُكَ بِتَعَدٍّ [٥] ، تَشْكُرُ مَنْ شَكَرَكَ وَأَنْتَ أَلْهَمْتَهُ شُكْرَكَ ، وَتُكافِئُ مَنْ حَمِدَكَ وَأَنْتَ عَلَّمْتَهُ حَمْدَكَ ، وَتَسْتُرُ عَلى مَنْ لَوْ شِئْتَ فَضَحْتَهُ ، وَتَجُودُ عَلى مَنْ لَوْ أَرَدْتَ مَنَعْتَهُ ، وَكِلاهُما أَهْلٌ مِنْكَ لِلْفَضِيحَةِ وَالْمَنْعِ.
غَيْرَ أَنَّكَ بَنَيْتَ أَفْعالَكَ عَلَى التَّفَضُّلِ ، وَأَجْرَيْتَ قُدْرَتَكَ عَلَى التَّجاوُزِ ،
[١] عنه البحار ٩٨ : ١٧٢ ، الوسائل ١٠ : ٣٦٥ رواه الصدوق في فضائل الأشهر الثلاثة : ١٣٩ ، عنه المستدرك ٧ : ٤٨٠.
[٢] منتك (خ ل).
[٣] عطيتك (خ ل).
[٤] خير (خ ل).
[٥] تعدّيا (خ ل).