الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٤٤٢
وَاحْشُرْنِي مَعَهُمْ يَوْمَ يُحْشَرُ النَّاسُ ضُحى ، وَاصْرِفْ عَنِّي بِمَنْزِلَتِهِ وَمَنْزِلَتِهِمْ عَذابَ الآخِرَةِ وَخِزْيِ الدُّنْيا ، وَفَقْرِها وَفاقَتِها ، وَالْبَلاءِ يا مَوْلانا [١] ، يا وَلِيَّ نعْمتاهُ ، آمِينَ آمِينَ يا رَبّاهُ.
ثمّ صلّ على محمّد وعلى أَهل بيته عليه و: ، وسل حوائجك تقضى إِن شاء الله تعالى [٢].
وداع آخر لشهر رمضان وجدناه في كتب الدعوات :
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلى نِعَمِهِ الْمُتَظاهِرَةِ ، وَأَيادِيهِ الْحَسَنَةِ الْجَمِيلَةِ ، عَلى ما أَوْلانا وَخَصَّنا بِكَرامَتِهِ إِيّانا وَفَضْلِهِ ، وَعَلى ما أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنا ، وَتَصَرُّمِ شَهْرِنا الْمُبارَكُ مَقْضِيّاً عَنّا ما افْتَرَضَ عَلَيْنا مِنْ صِيامِهِ وَقِيامِهِ.
أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ الطَّيِّبِينَ ، الَّذِينَ اذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً ، وَأَنْ تَتَقَبَّلَ مِنَّا ، وَأَنْ تَرْزُقْنا ما تُؤْتِينا فِيهِ مِنَ الْأَجْرِ ، وَتُعْطِينا ما أَمَّلْنا وَرَجَوْنا فِيهِ مِنَ الثَّوابِ ، وَأَنْ تُزَكِّيَ أَعْمالَنا ، وَتَتَقَبَّلَ إِحْسانَنا ، فَإِنَّكَ وَلِيُّ النِّعْمَةِ كُلِّها ، وَإِلَيْكَ الرَّغْبَةُ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ، آمِينَ رَبَّ الْعالَمِينَ [٣].
فصل : واعلم أَنّك تدعي في بعض هذه الوداعات أَنّ شهر رمضان أَحزنك فراقه وفقده ، وأَوجعك ما فاتك من فضله ورفده ، فيراد منك تصديق هذه الدّعوى بأن يكون على وجهك أَثر الحزن والبلوى ، ولا تختم آخر يوم منه بالكذب في المقال ، والخلل في الفعال [٤].
ومن وظائف الشيعة الإماميّة بل من وظائف الأمّة المحمديّة أَن يستوحشوا في هذه الأوقات ، ويتأسّفوا عند أَمثال هذه المقامات على ما فاتهم من أَيّام المهدي الّذي بشّرهم
[١] يا مولاه (خ ل).
[٢] عنه البحار ٩٨ : ١٨٥ ـ ١٨٤.
[٣] عنه البحار ٩٨ : ١٨٥.
[٤] الأفعال (خ ل).