الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٤٥٩
رويناه بإسناد إلى أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري رضياللهعنه بإسناده إلى معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله ٧ يقول : انّ في الفطر تكبيرا ، قلت : متى؟ قال : في المغرب ليلة الفطر والعشاء وصلاة الفجر وصلاة العيد ، ثمّ ينقطع ، وهو قول الله تعالى (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكُمْ)[١] ، والتكبير ان يقول :
اللهُ اكْبَرُ اللهُ اكْبَرُ اللهُ اكْبَرُ ، لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ اكْبَرُ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ [٢] عَلى ما هَدَينا ، وَلَهُ الشُّكْرُ عَلى ما لَوْلانا. [٣]
وان قدم هذا التكبير عقيب صلاة المغرب وقيل نوافلها كان أقرب إلى التوفيق [٤].
ومنها : ركعتان بين العشاءين :
رواهما الحارث الأعور انّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يصلّي ليلة الفطر بعد المغرب ونافلتها ركعتين ، يقرء في الأولى فاتحة الكتاب ومأة مرة (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ)، وَفي الثانية فاتحة الكتاب و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ)مرة ، ثمّ يقنت ويركع ويسجد ويسلّم.
ثمّ يخرّ لله ساجدا ، ويقول في سجوده : أَتُوبُ الَى اللهِ ، مأة مرة.
ثم يقول : والّذي نفسي بيده لا يفعلها أحد فيسأل الله تعالى شيئا إلاّ أعطاه الله تعالى ، ولو أتاه من الذنوب مثل رمل عالج [٥].
ومنها : صلوات فضائلها باهرة بعد العشاء الآخرة :
فمن ذلك ما رويناه عن محمد بن بابويه من كتاب ثواب الأعمال ممّا روي عن النبي ٦ انّه قال : من صلّى ليلة العيد ستّ ركعات ، يقرء في كلّ ركعة خمس مرات (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ)إلاّ شفّع في أهل بيته كلّهم ، وان كانوا قد وجبت لهم النار ـ الخبر [٦].
[١] البقرة : ١٨٥.
[٢] لا إِله إِلاَّ الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد (خ ل).
[٣] أبلانا (خ ل).
[٤] عنه البحار ٩١ : ١١٦ ، روى التكبير الشيخ في مصباحه : ٦٤٩.
[٥] عنه الوسائل ٨ : ٨٤ ، البحار ٩١ : ١١٩ ، رواه الشيخ في التهذيب ٣ : ٧١ ، والمفيد في المقنعة : ٢٨.
[٦] ثواب الأعمال : ١٠١ ، أقول : نقل المصنف الحديث بالمضمون.