الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٣٧٥
وعشرين يوما. [١] ومن ذلك
بإسنادنا إلى ضمرة الأنصاري ، عن أبيه أنّه سمع النبيّ ٦ يقول : ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرون. [٢]
ومن ذلك ما رويناه بإسنادنا أيضا إلى حمّاد بن عيسى ، عن محمّد بن يوسف ، عن أبيه قال : سمعت أبا جعفر ٧ يقول :
إِنَّ الجهني أتى إِلى رسول الله ٦ فقال له : يا رسول الله إِنَّ لي إِبلا وغنما وغلمة ، فأحبّ أن تأمرني ليلة أدخل فيها فأشهد الصلاة وذلك في شهر رمضان ، فدعاه رسول الله ٦ فسارّه [٣] في إذنه.
قال : فكان الجهنيّ إِذا كانت ليلة ثلاث وعشرين دخل بإبله وغنمه وأَهله وولده وغلمته ، فكان تلك اللّيلة ليلة ثلاث وعشرين بالمدينة ، فإذا أَصبح خرج بأهله وغنمه وإِبله إِلى مكانه [٤].
واسم الجهنيّ عبد الرحمن بن أَنيس الأنصاري.
وروي أَبو نعيم في كتاب الصّيام والقيام بإسناده ، أَنّ النبيّ ٦ كان يرشّ [٥] على أَهله الماء ليلة ثلاث وعشرين ، يعني من شهر رمضان [٦].
ومن الزيادات في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان :
فمنها الغسل ، روينا ذلك بعدّة طرق :
منها بإسنادنا إِلى أَبي محمّد هارون بن موسى ; بإسناده إِلى بريد بن معاوية ، عن أَبي عبد الله قال : رأَيته اغتسل في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان مرّة في أَوّل
[١] عنه البحار ٩٨ : ١٥٩.
[٢] عنه البحار ٩٨ : ١٦٠ ، المستدرك ٧ : ٤٧٣.
[٣] سارّة : كلّمه بسرّ ، كلّمه في إذنه.
[٤] عنه البحار ٨٣ : ١٢٨ ، ٩٨ : ١٥٩ ، رواه الشيخ في التهذيب ٤ : ٣٣٠.
[٥] رش الماء : نفضه وفرّقه.
[٦] عنه البحار ٩٨ : ١٦٠ ، المستدرك ٧ : ٤٧٣.