الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٣٦
الله عليه ، انّ الهلال قد يستتر عن الناس عقوبة لهم في عيد شهر رمضان وفي عيد الأضحى ، فقال ما هذا لفظه
بإسناده عن رزين قال : قال أبو عبد الله ٧ : لما ضرب الحسين بن علي ٨ بالسيف وسقط ثم ابتدروا قطع رأسه ، نادى مناد من بطنان العرش : ألا أيّتها الأمة المتحيرة الضالة بعد نبيّها لا وفّقكم الله لأضحى ولا فطر ـ وفي خبر آخر : لصوم ولا فطر ـ قال : ثم قال أبو عبد الله ٧ : فلا جرم والله ما وفّقوا ولا يوفّقون حتى يثور ثائر [١] الحسين ٧. [٢]
فصل : ورأيت في المجلد الأول من دلائل الإمامة لمحمد بن جرير بن رستم الطبري عند ذكره للاسراء بالنبي ٦ عنه ما هذا لفظه :
ولكن أخبركم بعلامات الساعة : يشيخ الزمان ويكثر الذهب وتشحّ الأنفس وتعقم الأرحام وتقطع الأهلّة عن كثير من الناس.
أقول : فهذا أيضا ممّا يقتضي انّ الهلال قد يستتر عقوبة من الله جلّ جلاله ، فيكون الظّاهر بمعرفة الهلال على اليقين بدلالة من ربّ العالمين ، قد تشرّف [٣] بما يعجز عنه شكر الشاكرين ، والحمد لله الذي جعلنا بذلك عارفين.
[١] الثائر : الطالب بالثأر ، وهو طلب الدم ، يقال : ثأرت القتيل فأنا ثائر أي قتلت قاتله ، والمراد به صاحب الأمر ٧ الذي ينتقم من قتلته.
[٢] رواه الصدوق في الفقيه ٢ : ١٧٥ ، علل الشرائع : ٣٨٩ ، عنهما الوسائل ١٠ : ٢٩٦ ، رواه في الكافي ٤ : ١٧٠ عنه الوسائل : ١٠ : ٢٩٥.
[٣] شرف عنه (خ ل).