الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٣٠٤
بِطْنَةُ الْمَآكِلِ وَالْمَشارِبِ ، وَغَرَّنِي بِكَ أَمْرُ الْمَسارِبِ وَسَعَةُ الْمَذاهِبِ ، وَاجْتَذَبَتْنِي إِلى لَذَّاتِها سِنَتِي ، وَرَكِبْتُ الْوَطيئَةَ اللَّذِيذَةَ مِنْ غَفْلَتِي.
فَاطْرُدْ عَنِّي الاغْتِرارَ ، وَأَنْقِذْنِي وَأَنِّفْ بِي عَلَى الاسْتِبْصارِ ، وَاحْفَظْنِي مِنْ يَدِ الْغَفْلَةِ وَسَلِّمْنِي إِلَى الْيَقظَةِ ، بِسَعادَةٍ مِنْكَ تُمْضِيها وَتَقْضِيها لِي ، وَتُبَيِّضُ وَجْهِي لَدَيْكَ ، وَتُزْلِفُنِي عِنْدَكَ ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ [١].
دعاء آخر في اللّيلة السّابعة عشر منه :
رويناه بإسنادنا إِلى العالم ٧ أَنَّه قال : انَّ هذه اللّيلة هي اللّيلة الّتي التقي فيها الجمعان يوم بدر ، وأَظهر الله تعالى آياته العظام في أَوليائه وأَعدائه ، الدعاء فيها :
يا صاحِبَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَيا مُبِيرُ الْجَبَّارِينَ وَيا عاصِمَ النَّبِيِّينَ ، أَسْأَلُكَ بِيس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ، وَبِطة وَسائِرِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَهَبَ لِي اللَّيْلَةَ تَأْيِيداً تَشُدُّ بِهِ عَضُدِي ، وَتَسُدُّ بِهِ خَلَّتِي يا كَرِيمُ ، أَنَا الْمُقِرُّ بِالذُّنُوبِ فَافْعَلْ بِي ما تَشاءُ ، لَنْ يُصِيبَنِي إِلاَّ ما كَتَبْتَ لِي ، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَأَنْتَ حَسْبِي ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ.
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَعِيشَةِ أَبَداً ما أَبْقَيْتَنِي بُلْغَةً إِلَى انْقِضاءِ أَجَلِي ، أَتَقَوّى بِها عَلى جَمِيعِ حَوائِجِي ، وَأَتَوَصَّلُ بِها إِلَيْكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُفْتِنَنِي بِإكْثارٍ فَأَطْغى أَوْ بِتَقْصِيرٍ عَلَيَّ فَأَشْقى ، وَلا تَشْغَلْنِي عَنْ شُكْرِ نِعْمَتِكَ ، وَأَعْطِنِي غِنًى عَنْ شِرارِ خَلْقِكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الدُّنْيا وَشَرِّ ما فِيها.
اللهُمَّ لا تَجْعَلِ الدُّنْيا لِي سِجْناً ، وَلا تَجْعَلْ فِراقَها لِي حُزْناً ، أَخْرِجْنِي عَنْ فِتَنِها إِذا كانَتِ الْوَفاةُ خَيْراً لِي مِنْ حَياتِي ، مَقْبُولاً عَمَلِي إِلى دارِ الْحَيَوانِ ، وَمَساكِنِ الْأَخْيارِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَزْلِها [٢] وَزِلْزالِها وَسَطَواتِ سُلْطانِها وَبَغْيِ بُغاتِها.
[١] عنه البحار ٩٨ : ٤٥.
[٢] أزل : وقع في ضيق وشدة.