الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ١٤٢
الى كِتابِكَ وَالْقائِمِ بِدِينِكَ ، (وَ) [١] اسْتَخْلِفْهُ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفْتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِ ، مَكِّنْ لَهُ دِينَهُ الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ لَهُ ، أَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِ امْناً يَعْبُدُكَ لا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً.
اللهُمَّ اعِزَّهُ وَاعْزِزْ بِهِ ، وَانْصُرْهُ وَانْتَصِرْ بِهِ ، وَانْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً [٢] ، اللهُمَّ اظْهِرْ بِهِ دِينَكَ وَسُنَّةَ نَبِيِّكَ ، حَتَّى لا يَسْتَخْفِي بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ.
اللهُمَّ انَّا نَرْغَبُ الَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ ، تُعِزُّ بِها الإِسْلامَ وَاهْلَهُ ، وَتُذِلُّ بِهَا النِّفاقَ وَاهْلَهُ ، وَتَجْعَلُنا فِيها مِنَ الدُّعاةِ إِلى طاعَتِكَ وَالْقادَةِ الى سَبِيلِكَ ، وَتَرْزُقُنا بِها كَرامَةَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ، اللهُمَّ ما عَرَّفْتَنا مِنَ الْحَقِّ فَحَمِّلْناهُ وَما قَصُرْنا عَنْهُ فَبَلِّغْناهُ [٣].
اللهُمَّ الْمُمْ بِهِ شَعَثَنا [٤] ، وَاشْعَبْ بِهِ صَدْعَنا [٥] ، وَارْتُقْ بِهِ فَتْقَنا ، وَكَثِّرْ بِهِ قِلَّتَنا ، وَأَعِزَّ [٦] بِهِ ذِلَّتَنا ، وَاغْنِ بِهِ عائِلَنا ، وَاقْضِ بِهِ عَنْ مَغْرِمِنا ، وَاجْبُرْ بِهِ فَقْرَنا ، وَسُدَّ بِهِ خَلَّتَنا ، وَيَسِّرْ بِهِ عُسْرِنا ، وَبَيِّضْ بِهِ وُجُوهَنا ، وَفُكَّ بِهِ أَسْرَنا ، وَانْجِحْ بِهِ طَلِبَتَنا ، وَانْجِزْ بِهِ مَواعِيدَنَا ، وَاسْتَجِبْ بِهِ دَعْوَتَنا ، وَأَعْطِنا بِهِ آمالَنا [٧] ، وَاعْطِنَا بِهِ فَوْقَ رَغْبَتِنا.
يا خَيْرَ الْمَسْؤُولِينَ وَاوْسَعَ الْمُعْطِينَ ، اشْفِ بِهِ صُدُورَنا ، وَاذْهِبْ بِهِ غَيْظَ قُلُوبِنا ، وَاهْدِنا بِهِ لِما اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِاذْنِكَ ، انَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ إِلَى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ، وَانْصُرْنا بِهِ عَلى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّنا إِلهَ الْحَقِّ آمِينَ.
[١] ليس في بعض النسخ.
[٢] وافتح له فتحاً يسيراً (مبيناً) واجعل له من لدنك سلطانك نصيراً (خ ل).
[٣] واهدنا لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك ، انّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم (خ ل).
[٤] شعث الشيء : فرّقه.
[٥] الصدع : الشق في شيء صلب.
[٦] أعزز (خ ل).
[٧] أعطنا به سؤلنا وبلغنا به من الدنيا والآخرة آمالنا (خ ل).