الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٢٨٣
في يوم ثاني عشر منه.
فصل (١)
فيما يختصّ باليوم الثاني عشر منه من دعاء غير متكرّر
اللهُمَّ غارَتْ [١] نُجُومُ سَمائِكَ ، وَنامَتْ عُيُونُ أَنامِكَ ، وَهَدَأَتْ أَصْواتُ عِبادِكَ وَأَنْعامِكَ ، وَغَلَّقَتْ مُلُوكُ الْأَرْضِ عَلَيْها أَبْوابَها ، وَطافَتْ عَلَيْها حُرَّاسُها ، وَاحْتَجَبُوا عَمَّنْ يَسْأَلُهُمْ حاجَةً أَوْ يَنْتَجِعُ [٢] مِنْهُمْ فائِدَةً.
وَأَنْتَ إِلهِي حَيٌّ قَيُّومٌ ، لا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ، وَلا يَشْغَلُكَ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ ، أَبْوابُ سَماواتِكَ لِمَنْ دَعاكَ مُفَتَّحاتٌ ، وَخَزائِنُكَ غَيْرُ مُغَلَّقاتٍ.
اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ وَأَسْتَحْفِظُكَ بِأَنْ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، وَالنُّورُ القُدُّوسُ ، نَفْسِي وَرُوحِي وَرِزْقِي ، وَمَحْيايَ وَمَماتِي ، وَأَنْفُسَ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْفُسَ أَشْياعِ مُحَمَّدٍ ، وَجَمِيعَ ما تَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ حَيَّا وَمَيِّتاً ، وَشاهِداً وَغائِباً ، وَنائِماً وَيَقْظاناً ، وَقائِماً وَقاعِداً ، وَمُسْتَخِفّاً وَمُتَهاوِناً ، بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الْجَلِيلِ ، الرَّفِيعِ الْعَظِيمِ الْقائِمِ بِالْقِسْطِ ، لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ، صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
يا وَلِيَّ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ ، وَمَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ ، صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ يا رَبَّ الْعالَمِينَ ، وَبَيْتِكَ الْمَعْمُورِ وَالسَّبْعِ الْمَثانِي وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَبِكُلِّ مَنْ يَكْرُمُ عَلَيْكَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ يا سَيِّدِي ، مَعَ ما تَفَضَّلْتَ عَلَيْهِمْ وَعَلَيْنا ، فَاجْعَلْنا فِي حِماكَ الَّذِي لا يُسْتَباحُ ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ [٣].
دعاء آخر :
[١] غارت الشمس : غربت.
[٢] انتجع فلانا : أَتاه طالبا معروفه.
[٣] عنه البحار ٩٨ : ٣٥.