الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٢٤٩
أَسْأَلُكَ بِجَلالِكَ سَيِّدِي وَجَمالِكَ مَوْلايَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي وَتَتَجاوَزَ عَنِّي ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. [١]
فصل (١٣)
فيما نذكره من الأدعية لكلّ يوم غير متكرّر
فمن ذلك دعاء اليوم الثاني من شهر رمضان :
اللهُمَّ إِلَيْكَ غَدَوْتُ بِحاجَتِي ، وَبِكَ أَنْزَلْتُ الْيَوْمَ فَقْرِي وَمَسْكَنَتِي ، فَانِّي لِمَغْفِرَتِكَ وَرَحْمَتِكَ أَرْجى مِنِّي لِعَمَلِي ، وَمَغْفِرَتُكَ أَوْسَعُ لِي مِنْ ذُنُوبِي كُلِّها.
اللهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَتَوَلِّ قَضاءَ كُلِّ حاجَةٍ لِي ، بِقُدْرَتِكَ عَلَيْها وَتَيْسِيرِها عَلَيْكَ وَفَقْرِي إِلَيْكَ ، فَانِّي لَمْ اصِبْ خَيْراً قَطُّ إِلاَّ مِنْكَ ، وَلَمْ يَصْرِفْ عَنِّي سُوءً قَطُّ غَيْرُكَ [٢] ، وَلا أَرْجُو لِأَمْرِ آخِرَتِي وَدُنْيايَ سِواكَ ، يَوْمَ يُفْرِدُنِي النَّاسُ فِي حُفْرَتِي وَأُفْضى إِلَيْكَ يا كَرِيمُ.
اللهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ وَتَعَبَّأَ ، وَأَعَدَّ وَاسْتَعَدَّ لِوِفادَةٍ إِلى مَخْلُوقٍ رَجاءَ رِفْدِهِ وَطَلَبَ نائِلِهِ وَجائِزَتِهِ ، فَالَيْكَ يا رَبِّ تَهْيِئَتِي وَتَعْبِئَتِي وَاسْتِعْدادِي ، رَجاءَ رِفْدِكَ وَطَلَبَ نائِلِكَ وَجائِزَتِكَ ، فَلا تُخَيِّبْ دُعائِي ، يا مَنْ لا يَخِيبُ عَلَيْهِ السَّائِلُ ، وَلا يَنْقُصُهُ نائِلٌ ، فَإِنِّي لَمْ آتِكَ ثِقَةً بِعَمَلٍ صالِحٍ عَمِلْتُهُ ، وَلا لِوِفادَةٍ إِلى مَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ.
أَتَيْتُكَ مُقِرّاً بِالإِساءَةِ عَلى نَفْسِي وَالظُّلْمِ لَها ، مُعْتَرِفاً بِأَنْ لا حُجَّةَ لِي وَلا عُذْرَ ، أَتَيْتُكَ أَرْجُو عَظِيمَ عَفْوِكَ الَّذِي عَفَوْتَ بِهِ عَنِ الْخاطِئِينَ [٣] ، فَلَمْ يَمْنَعْكَ طُولُ عُكُوفِهِمْ عَلى عَظِيمِ الْجُرْمِ أَنْ عُدْتَ عَلَيْهِمْ بِالرَّحْمَةِ [٤] ، فَيا مَنْ رَحْمَتُهُ واسِعَةٌ وَعَفْوُهُ عَظِيمٌ ، يا عَظِيمُ يا عَظِيمُ [٥].
[١] عنه البحار ٩٨ : ١٧.
[٢] أحد غيرك (خ ل).
[٣] علوت به على الخاطئين (خ ل).
[٤] والمغفرة (خ ل).
[٥] يا عظيم يا عظيم يا عظيم (خ ل).