الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٣٠٠
اللهُمَّ فَاجْعَلْنِي فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ ، وَغَفَرْتَ زَلَلَهُ ، وَرَحِمْتَ غَفْلَتَهُ ، وَأَخَذْتَ إِلى طاعَتِكَ ناصِيَتَهُ ، وَجَعَلْتَ إِلى جَنَّتِكَ أَوْبَتَهُ ، وَإِلى جِوارِكَ رَجْعَتَهُ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ [١].
دعاء آخر في هذه اللّيلة ، ذكره محمّد بن أَبي قرَّة في كتابه عمل شهر رمضان :
اللهُمَّ أَنْتَ إِلهِي ، وَلِيَ إِلَيْكَ حاجَةٌ وَبِيَ إِلَيْكَ فاقَةٌ ، وَلا أَجِدُ إِلَيْكَ شافِعاً وَلا مُتَقَرِّباً أَوْجَهَ فِي نَفْسِي ، وَلا أَعْظَمَ رَجاءً عِنْدِي مِنْكَ ، وَقَدْ نَصَبْتُ يَدِي إِلَيْكَ فِي تَعْظِيمِ ذِكْرِكَ وَتَفْخِيمِ أَسْمائِكَ.
وَإِنِّي أُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَيْنَ يَدَيْ حَوائِجِي بَعْدَ ذِكْرِي نَعْماكَ عَلَيَّ بِإقْرارِي لَكَ ، وَمَدْحِي إِيَّاكَ ، وَثَنائِي عَلَيْكَ ، وَتَقْدِيسِي مَجْدَكَ ، وَتَسْبِيحِي قُدْسَكَ.
الْحَمْدُ لَكَ بِما أَوْجَبْتَ عَلَيَّ مِنْ شُكْرِكَ ، وَعَرَّفْتَنِي مِنْ نَعْمائِكَ ، وَأَلْبَسْتَنِي مِنْ عافِيَتِكَ ، وَأَفْضَلْتَ عَلَيَّ مِنْ جَزِيلِ عَطِيَّتِكَ.
فَإِنَّكَ قُلْتَ سَيِّدِي (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ)[٢] ، وَقَوْلُكَ صِدْقٌ وَوَعْدُكَ حَقٌّ ، وَقُلْتَ سَيِّدِي (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها)[٣] ، وَقُلْتَ (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً)[٤]، وَقُلْتَ (ادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ)[٥].
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَلِيلاً مِنْ كَثِيرٍ مَعَ حاجَةٍ بِي إِلَيْهِ عَظِيمَةٌ ، وَغِناكَ عَنْهُ قَدِيمٌ ، وَهُوَ عِنْدِي كَثِيرٌ ، وَهُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ.
اللهُمَّ إِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبِي ، وَتَجاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِي ، وَصَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي ، وَسِتْرَكَ عَلى قَبِيحِ عَمَلِي ، وَحِلْمَكَ عَنْ كَثِيرِ جُرْمِي ، عِنْدَ ما كانَ مِنْ خَطَأي وَعَمْدِي ، أَطْمَعَنِي فِي أَنْ أَسْأَلُكَ ما لا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ.
[١] عنه البحار ٩٨ : ٤٣.
[٢] إبراهيم : ٧.
[٣] إبراهيم : ٣٤ ، النحل : ١٨.
[٤] الأعراف : ٥٥.
[٥] الأعراف : ٥٦.