الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٤٨٣
فصل (١٠)
فيما نذكره من إخراج الفطرة قبل صلاة العيد ، وان أفضلها التمر
اعلم انّ بدأة الله جلّ جلاله في مقدّس القرآن المجيد بذكر الزكاة قبل صلاة العيد ، تنبيه لأهل النّجاة على البدأة بها قبل الصّلاة ، ووصف من يفعل ذلك بالفلاح ، حثّ عظيم لأهل الصلاح على الاهتمام بإخراجها قبل الغدوّ إلى صلاة العيد والرواح.
روينا بإسنادنا إلى أبي عبد الله ٧ قال : ينبغي أن يؤدّي الفطرة قبل أن يخرج الناس إلى الجبّانة ، فإن [١] أدّاها بعد ما يرجع ، فإنّما هي صدقة وليست فطرة [٢].
وامّا ما نذكره في فضل إخراج الفطرة تمرا :
فقد رويناه بإسنادنا إلى محمد بن يعقوب الكليني ، بإسناده إلى هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ٧ قال : التمر في الفطرة أفضل من غيره ، لأنّه أسرع منفعة ، وذلك انّه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه ، وقال : ونزلت الزكاة وليس للنّاس أموال ، وانّما كانت الفطرة [٣].
فصل (١١)
فيما نذكره من الخروج إلى صلاة العيد في طريق والرجوع في غيرها
روينا ذلك بإسنادنا إلى أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري رضياللهعنه ، بإسناده إلى علي بن موسى بن جعفر بن محمد : قال : قلت له : يا سيّدِي انّا نروي عن النبي ٦ ، انّه كان إذا أخذ [٤] في طريق لم يرجع فيه وأخذ في غيره؟ فقال : هكذا كان نبيّ الله ٦ يفعل ، وهكذا أفعل أنا وهكذا
[١] فإذا (خ ل).
[٢] عنه الوسائل ٩ : ٣٥٥.
[٣] رواه الكليني في الكافي ٤ : ١٧١ ، والصدوق في الفقيه ٢ : ١١٧ ، علل الشرائع : ٣٩٠ ، والشيخ في التهذيب ٤ : ٨٥ عنهم الوسائل ٩ : ٣٥٢.
[٤] رجع (خ ل).