الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ١١١
المهمّات والدّعوات والصلوات والمندوبات ، فلم أجد للدّعاء لدخول الشهر المشار إليه أقرب من هذا الموضع الّذي اعتمدت عليه.
فمن الأدعية عند دخول الشهر المذكور ما رويناه بعدّة طرق إلى مولانا زين العابدين ٧ من أدعية الصحيفة فقال : وكان من دعائه ٧ عند دخول شهر رمضان :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِحَمْدِهِ وَجَعَلَنا مِنْ اهْلِهِ ، لِنَكُونَ لِاحْسانِهِ مِنَ الشَّاكِرِينَ ، وَلِيَجْزِيَنا عَلى ذلِكَ جَزاءَ الْمُحْسِنِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَبانا [١] بِدِينِهِ ، وَاخْتَصَّنا بِمِلَّتِهِ ، وَسَبَّلَنا [٢] في سُبُلِ إِحْسانِهِ ، لِنَسْلُكَها بِمَنِّهِ الى رِضْوانِهِ ، حَمْداً يَتَقَبَّلُهُ [٣] مِنَّا وَيَرْضى بِهِ عَنَّا.
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ تِلْكَ السُّبُلِ شَهْرَهُ ، شَهْرَ الصِّيامِ ، شَهْرَ رَمَضانَ ، وَشَهْرَ الطَّهُورِ ، وَشَهْرَ الإِسْلامِ ، وَشَهْرَ التَّمْحِيصِ [٤] ، وَشَهْرَ الْقِيامِ ، «الَّذي انْزِلَ فيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ» ، [٥] فَأَبانَ [٦] فَضيلَتَهُ عَلى سائِرِ الشُّهُورِ بِما جَعَلَ لَهُ مِنَ الْحُرُماتِ الْمَوْفُورَةِ [٧] وَالْفَضائِلِ الْمَشْهُورَةِ.
فَحَرَّمَ فيهِ ما أَحَلَّ في غَيْرِهِ ، إِعْظاماً لَهُ ، وَحَجَرَ [٨] فيهِ الْمَطاعِمَ وَالْمَشارِبَ إِكْراماً لَهُ ، وَجَعَلَ لَهُ وَقْتاً بَيِّناً ، لا يَجُوزُ انْ يُقَدَّمَ قَبْلَهُ ، وَلا يَجُوزُ [٩] انْ يُؤَخَّرَ عَنْهُ ،
[١] حبانا : خصّنا.
[٢] سبّلنا : أوضح لنا الطريق.
[٣] يقبله (خ ل).
[٤] التمحيص : الابتلاء والاختيار.
[٥] البقرة : ١٨٥.
[٦] أبان : أظهر.
[٧] الموفورة : الكثيرة.
[٨] حجر : حرّم.
[٩] ان يقدّم ولا يجوز (خ ل) ، وفي الصحيفة : لا يقبل.