الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ١٣٨
الْقُرْآنَ وَجَعَلْتَهُ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانَ ، اللهُمَّ فَبارِكْ لَنا فِي شَهْرِ رَمَضانَ ، وَأَعِنَّا عَلى صِيامِهِ وَصَلاتِهِ وَتَقَبَّلْهُ مِنّا [١].
فصل (١٥)
فيما نذكره من دعاء الافتتاح وغيره من الدعوات الّتي تتكرر كلّ ليلة إلى آخر شهر الفلاح
فمن ذلك الدعاء الّذي ذكره محمد بن أبي قرّة بإسناده فقال : حدّثني أبو الغنائم محمّد بن محمّد بن محمّد بن عبد الله الحسني قال : أخبرنا أبو عمرو محمد بن محمد بن نصر السكوني رضياللهعنه ، قال :
سألت أبا بكر أحمد بن محمد بن عثمان البغدادي ; ان يخرج إلىّ أدعية شهر رمضان التي كان عمّه أبو جعفر محمد بن عثمان بن السعيد العمري رضياللهعنه وأرضاه يدعو بها ، فاخرج اليّ دفتراً مجلداً بأحمر ، فنسخت منه أدعية كثيرة وكان من جملتها :
وتدعو بهذا الدّعاء في كلّ ليلة من شهر رمضان ، فانّ الدعاء في هذا الشهر تسمعه الملائكة وتستغفر لصاحبه ، وهو :
اللهُمَّ انِّي افْتَتِحُ الثَّناءَ بِحَمْدِكَ وَانْتَ مُسَدِّدٌ لِلصَّوابِ بِمَنِّكَ ، وَايْقَنْتُ انَّكَ ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ فِي مَوْضِعِ الْعَفْوِ وَالرَّحْمَةِ ، وَأَشَدُّ الْمُعاقِبِينَ فِي مَوْضِعِ النَّكالِ وَالنَّقِمَةِ ، وَاعْظَمُ الْمُتَجَبِّرِينَ فِي مَوْضِعِ الْكِبْرِياءِ وَالْعَظَمَةِ.
اللهُمَّ اذِنْتَ لِي فِي دُعائِكَ وَمَسْأَلَتِكَ ، فَاسْمَعْ يا سَمِيعُ مِدْحَتِي ، وَاجِبْ يا رَحِيمُ دَعْوَتِي ، وَاقِلْ يا غَفُورُ عَثْرَتِي ، فَكَمْ يا الهِي مِنْ كُرْبَةٍ قَدْ فَرَّجْتَها ، وَهُمُومٍ [٢] قَدْ كَشَفْتَها ، وَعَثْرَةٍ قَدْ أَقَلْتَها ، وَرَحْمَةٍ قَدْ نَشَرْتَها ، وَحَلْقَةِ بَلاءٍ قَدْ فَكَكْتَها.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ، الْحَمْدُ لِلَّهِ بِجَمِيعِ مَحامِدِهِ كُلِّها عَلى
[١] عنه البحار ٩٧ : ٣٤٠.
[٢] غموم (خ ل).