الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ١٧١
عَنِّي ، وَاقْبَلْ مِنِّي ما أَقُولُ ، فَقَدْ دَعَوْتُكَ بِهذَا الدُّعاءِ ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ لا تَرُدَّنِي ، مَعْرِفَةً مِنِّي بِرَأْفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ.
إِلهِي أَنْتَ الَّذِي لا يُحْفِيكَ [١] سائِلٌ ، وَلا يَنْقُصُكَ نائِلٌ [٢] ، أَنْتَ كَما تَقُولُ وَفَوْقَ ما يَقُولُ الْقائِلُونَ.
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ صَبْراً جَمِيلاً ، وَفَرَجاً قَرِيباً ، وَقَوْلاً صادِقاً ، وَأَجْراً عَظِيماً ، وَأَسْأَلُكَ يا رَبِّ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ ، ما عَلِمْتُ مِنْهُ وَما لَمْ أَعْلَمْ ، وَأَسْأَلُكَ اللهُمَّ مِنْ خَيْرِ ما سَأَلَكَ مِنْهُ عِبادُكَ الصَّالِحُونَ.
يا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَأَجْوَدَ [٣] مَنْ أَعْطى (صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ) [٤] وَأَعْطِنِي سُؤْلِي فِي نَفْسِي وَأَهْلِي وَوالِدَيَّ وَوَلَدِي وَأَهْلِ حُزانَتِي [٥] وَإِخْوانِي فِيكَ ، وَأَرْغِدْ [٦] عَيْشِي وَأَظْهِرْ مُرُوَّتِي ، وَأَصْلِحْ جَمِيعَ أَحْوالِي ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ أَطَلْتَ عُمْرَهُ ، وَحَسَّنْتَ عَمَلَهُ ، وَأَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ ، وَرَضِيتَ عَنْهُ ، وَأَحْيَيْتَهُ حَياةً طَيِّبَةً فِي أَدْوَمِ السُّرُورِ وَأَسْبَغِ الْكَرامَةِ ، وَأَتَمِّ الْعَيْشِ ، إِنَّكَ تَفْعَلُ ما تَشاءُ وَلا يَفْعَلُ ما يَشاءُ غَيْرُكَ.
اللهُمَّ وَخُصَّنِي مِنْكَ بِخاصَّةِ ذِكْرِكَ ، وَلا تَجْعَلْ شَيْئاً مِمَّا أَتَقَرَّبُ بِهِ الَيْكَ فِي آناءِ اللَّيْلِ وَأَطْرافِ النَّهارِ رِياءً وَلا سُمْعَةً وَلا أَشَراً وَلا بَطَراً ، وَاجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الْخاشِعِينَ.
اللهُمَّ وَأَعْطِنِي السَّعَةَ فِي الرِّزْقِ ، وَالْأَمْنَ فِي الْوَطَنِ ، وَقُرَّةَ الْعَيْنِ فِي الْأَهْلِ وَالْمالِ وَالْوَلَدِ وَالْمُقامِ فِي نِعَمِكَ عِنْدِي ، وَالصِّحَّةَ فِي الْجِسْمِ ، وَالْقُوَّةَ
[١] يحفيك : يمنعك.
[٢] النوال والنائل : الحظ.
[٣] يا أَجود (خ ل).
[٤] ليس في بعض النسخ.
[٥] حزانتك : عيالك الذي تتحزن لأمرهم.
[٦] ارغد : أوسع وطيّب.