الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ١٧٣
وَلَئِنْ طالَبْتَنِي بِلُؤْمِي [١] لأُطالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ ، وَلَئِنْ أَدْخَلْتَنِي النَّارَ لُاخْبِرَنَّ أَهْلَ النَّارِ بِحُبِّي لَكَ [٢].
إِلهِي وَسَيِّدِي إِنْ كُنْتَ لا تَغْفِرُ إِلاّ لِأَوْلِيائِكَ وَأَهْلِ طاعَتِكَ ، فَالى مَنْ يَفْزَعُ الْمُذْنِبُونَ؟ وَإِنْ كُنْتَ لا تُكْرِمُ إِلاّ أَهْلَ الْوَفاءِ بِكَ ، فَبِمَنْ يَسْتَغِيثُ الْمُسِيئُونَ.
إِلهِي إِنْ أَدْخَلْتَنِي النَّارَ فَفِي ذلِكَ سُرُورُ عَدُوِّكَ ، وَإِنْ أَدْخَلْتَنِي الْجَنَّةَ فَفِي ذلِكَ سُرُورُ نَبِيِّكَ ، وَأَنَا وَاللهِ أَعْلَمُ أَنَّ سُرُورَ نَبِيِّكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ سُرُورِ عَدُوِّكَ.
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَمْلأَ قَلْبِي حَبّاً لَكَ وَخَشْيَةً مِنْكَ ، وَتَصْدِيقاً لَكَ [٣] ، وَإِيماناً بِكَ ، وَفَرَقاً [٤] مِنْكَ ، وَشَوْقاً إِلَيْكَ يا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرامِ حَبِّبْ إِلَيَّ لِقاءَكَ ، وَأَحْبِبْ لِقائِي ، وَاجْعَلْ لِي فِي لِقائِكَ الرَّاحَةَ وَالْفَرَحَ وَالْكَرامَةَ.
اللهُمَّ أَلْحِقْنِي بِصالِحِ مَنْ مَضى ، وَاجْعَلْنِي مِنْ صالِحِ مَنْ بَقِيَ وَخُذْ بِي سَبِيلَ الصَّالِحِينَ ، وَأَعِنِّي عَلى نَفْسِي بِما تُعِينُ بِهِ الصَّالِحِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ، وَلا تَرُدَّنِي فِي سُوءٍ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ أَبَداً ، وَاخْتِمْ عَمَلِي بِأَحْسَنِهِ ، وَاجْعَلْ ثَوابِي مِنْهُ [٥] الْجَنَّةَ ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيماناً لا أَجَلَ لَهُ دُونَ لِقائِكَ ، احْيِنِي ما أَحْيَيْتَنِي عَلَيْهِ ، وَتَوَفَّنِي إِذا تَوَفَّيْتَنِي عَلَيْهِ ، وَابْعَثْنِي إِذا بَعَثْتَنِي عَلَيْهِ ، وَأَبْرِئْ قَلْبِي مِنَ الرِّياءِ وَالشَّكِّ وَالشَّكِّ وَالسُّمْعَةِ فِي دِينِكَ ، حَتّى يَكُونَ عَمَلِي خالِصاً لَكَ.
اللهُمَّ أَعْطِنِي بَصِيرَةً فِي دِينِكَ وَفَهْماً فِي حُكْمِكَ ، وَفِقْهاً فِي عِلْمِكَ ،
[١] بجرمي (خ ل).
[٢] إيّاك (خ ل).
[٣] بكتابك (خ ل).
[٤] الفرق : الفزع.
[٥] عليه (خ ل).