الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٥٣
وقال علي بن عبد الواحد النهدي في كتابه : وأخبرنا عبد الله بن الحسين الفارسي رحمة الله ، قال : أخبرنا محمد بن علي بن معمر ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله ٧.
أقول : وقد زكّى المفيد [١] في كتاب كمال شهر رمضان محمد بن سنان وبالغ في الثناء عليه وروى في ذلك حديثا يعتمد عليه.
قال السيد الإمام العالم العامل الفقيه الكامل العلامة ، رضي الدين ركن الإسلام جمال العارفين ، أنموذج السلف الطاهر ، أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس ـ مصنّف هذا الكتاب ـ :
قد ذكرنا هاتين الرّوايتين بألفاظ الرواة ، احتياطا لمراقبة مالك الأسباب ، وسنذكر في عمل ليلة تسع عشر من شهر رمضان من هذا الكتاب ما يكون عندنا من تأويل في الجمع بينهما ، على ما نرجوه أقرب إلى الصواب ، وبين الرواة تفاوت في العدالة والجرح ، ولم نذكره نحن تنزيها عن الاغتياب وخوفا من يوم الحساب.
ولعلّ رواية الحلبي ورواية محمد بن الوليد في ترك نافلة شهر الصيام لعذر مقبول في شريعة الإسلام ، فإنّ ظاهر روايتهما المشار إليهما ، وظاهر مذهب ابن بابويه رضوان الله عليه ترك هذا الترتيب في نافلة [٢] شهر رمضان ، والاقتصار على نافلة اليوم والليلة كغيره من الأزمان.
وقال الشيخ علي بن الحسن بن فضال في كتاب الصيام ـ وقد أثنى عليه بالثقة جدي أبو جعفر الطوسي وأبو العباس النجاشي [٣] ـ ما هذا لفظه : حدثني هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ٧ قال :
ممّا كان رسول الله ٦ يصنع في شهر رمضان ، كان يتنفّل في كلّ ليلة ، ويزيد على صلاته الّتي كان يصلّيها قبل ذلك منذ أوّل ليلة إلى تمام عشرين
[١] في النسخ : الفئتين ، وما أثبتناه لعله هو الظاهر ، والله العالم.
[٢] صلاة (خ ل).
[٣] رجال النجاشي : ٢٥٧ ، الرقم : ٦٧٦ ، الفهرست ، ٩٢.