الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٤٥٣
الْمَوْتِ كَأْساً مَسْمُومَةَ الْمِذاقِ) [١] ، وَدَنا مِنّا الَى الاخِرَةِ رَحِيلٌ وَانْطِلاقٌ ، وَصارَتِ الْأَعْمالُ قَلائِدَ فِي الْأَعْناقِ ، وَكانَتِ الْقُبُورُ هِيَ الْمَأْوى الى مِيعادِ [٢] يَوْمِ التَّلاقِ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَبارِكْ لَنا فِي حُلُولِ دارِ الْبِلى وَطُولِ الْمُقامَةِ بَيْنَ أَطْباقِ الثَّرى ، وَاجْعَلِ الْقُبُورَ بَعْدَ فِراقِ الدُّنْيا خَيْرَ مَنازِلِنا ، وَافْسَحْ لَنا بِرَحْمَتِكَ فِي ضِيقِ مَلاحِدِنا ، وَلا تَفْضَحْنا فِي حاضِرِي الْقِيامَةِ بِمُوبِقاتِ آثامِنا.
وَارْحَمْ بِالْقُرْآنِ فِي مَوْقِفِ الْعَرْضِ عَلَيْكَ ذُلَّ مَقامِنا ، وَثَبِّتْ بِهِ عِنْدَ اضْطِرابِ جِسْرِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْمَجازِ عَلَيْها زَلَلَ أَقْدامِنا ، وَنَجِّنا بِهِ مِنْ كُلِّ كَرْبِ يَوْمِ الْقِيامَةِ وَشَدائدِ أَهْوالِ يَوْمِ الطَّامَّةِ ، وَبَيِّضْ بِهِ وُجُوهَنا [٣] يَوْمَ تَسْوَدُّ وُجُوهُ الظَّلَمَةِ فِي يَوْمِ الْحَسْرَةِ وَالنَّدامَةِ ، وَاجْعَلْ لَنا فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ وُدّاً ، وَلا تَجْعَلْ الْحَياةَ عَلَيْنا نَكِداً.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ كَما بَلَّغَ رِسالاتِكَ [٤] ، وَصَدَعَ بِأَمْرِكَ ، وَنَصَحَ لِعِبادِكَ.
اللهُمَّ اجْعَلْ بِنَبِيِّنا صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَقْرَبَ النَبِيِّينَ مِنْكَ مَجْلِساً ، وَأَمْكَنَهُمْ مِنْكَ شَفاعَةً ، وَأَجَلَّهُمْ عِنْدَكَ قَدْراً ، وَأَوْجَهَهُمْ عِنْدَكَ جاهاً.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَشَرِّفْ بُنْيانَهُ ، وَعَظمْ بُرْهانَهُ ، وَثَقِّلْ مِيزانَهُ ، وَتَقَبَّلْ شَفاعَتَهُ ، وَقَرِّبْ وَسَيلَتَهُ ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ ، وَأَتِمَّ نُورَهُ وَارْفَعْ دَرَجَتَه ، وَأَحْيِنا عَلى سُنَّتِهِ ، وَتَوَفَّنا عَلى مِلَّتِهِ ، وَخُذْ بِنا مِنْهاجَهُ.
وَاسْلُكْ بِنا سَبِيلَهُ ، وَاجْعَلْنا مِنْ أَهْلِ طاعَتِهِ ، وَاحْشُرْنا فِي زُمْرَتِهِ ، وَأَوْرِدْنا
[١] ليس في بعض النسخ.
[٢] ميقات (خ ل).
[٣] بيّض وجوهنا (خ ل).
[٤] رسالتك (خ ل).