الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٤٦٨
الغطاء لشغل محسن بإحسانه ومسيء بإساءته [١].
ورواه أيضا أبو عبد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني في الجزء السابع من كتاب الأزمنة فقال : حدّثني عبد الله بن جعفر أبو العباس عن محمّد بن يزيد النحوي قال : خرج الحسن بن علي ٨ في يوم فطر والناس يضحكون فقال :
انّ الله عزّ جل جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه إلى طاعته ، فسبق قوم ففازوا وتخلّف آخرون فخابوا ، والعجب من الضّاحك في هذا اليوم الّذي يفوز فيه المحسنون ويخسر فيه المبطلون ، والله لو كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه ومسيء بإساءته عن ترجيل شعر [٢] وتصقيل [٣] ثوب [٤].
فصل (٢)
فيما نذكره من صلاة الفجر يوم العيد وما يختصّ تعقيبها في اليوم المذكور
أقول : انّ التكبير الذي ذكرناه بعد العشاء والمغرب ليلة عيد الفطر ، ينبغي أن يكون عقيب صلاة الفجر.
ويدعو أيضا فيقوّل ما رواه محمد بن أبي قرة في كتابه بإسناده إلى أبي عمرو محمد بن محمد بن نصر السكوني رضياللهعنه.
قال : سألت أبا بكر أحمد بن محمد بن عثمان البغدادي ; ان يخرج اليّ دعاء شهر رمضان الّذي كان عمّه الشيخ أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري رضياللهعنه وأرضاه يدعو به ، فاخرج اليّ دفترا مجلدا بأحمر فيه أدعية شهر رمضان ، من جملتها الدعاء بعد صلاة الفجر يوم الفطر :
اللهُمَّ إِنِّي تَوَجَّهْتُ إِلَيكَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَمامِي ، وَعَلِيٍّ مِنْ
[١] رواه الصدوق في الفقيه ١ : ٣٢٤ ، والكليني في الكافي ٤ : ١٨١ ، عنهما الوسائل ٧ : ٤٨٠.
[٢] شعره ، ثوبه (خ ل).
[٣] صقلت السيف والمرأة : جلوته.
[٤] عنه البحار ٩١ : ١١٩.