الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٤٤١
وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ [١] عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلامُ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ ، وَلا تَجْعَلْ آخِرَ وَداعِ شَهْرِي هَذا ، وَداعَ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيا ، وَلا وَداعَ آخِرَ عِبادَتِكَ ، وَوَفِّقْنِي فِيهِ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَاجْعَلْها لِي خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، مَعَ تَضاعُفِ الْأَجْرِ وَالإِجابَةِ ، وَالْعَفْوِ عَنِ الذَّنْبِ بِرِضى الرَّبِ [٢].
دعاء آخر وجد في عقيب هذا الوداع :
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يا مُبْدِئَ الْبَدايا وَيا مُصَوِّرَ الْبَرايا ، وَيا خالِقَ السَّماءِ ، وَيا إِلهَ مَنْ بَقِيَ وَمَنْ مَضى ، وَيا مَنْ رَفَعَ السَّماءَ وَسَطَحَ الْأَرْضَ ، وَبِأَنَّكَ تَبْعَثُ أَرْواحَ أَهْلِ الْبَلايا [٣] بِقُدْرَتِكَ وَسُلْطانِكَ عَلى عِبادِكَ وَإِمائِكَ الْأَذِلاَّءِ ، وَبِأَنَّكَ تَبْعَثُ الْمَوْتَى ، وَتُمِيتُ الْأَحْياءَ وَتُحْيِي الْمَوْتى ، وَأَنْتَ رَبُّ الشِّعْرى ، وَمَناةِ الثَّالِثَةِ الأُخْرى.
صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ [٤] ، عَدَدَ الْحَصى وَالثَّرى ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ، صَلاةً تَكُونُ لَكَ رِضا.
وَارْزُقْنِي بِمَنْزِلَتِهِ وَمَنْزِلَتِهِمْ فِي هذا الشَّهْرِ الْمُبارَكِ النُّهى وَالتُّقى ، وَالصَّبْرَ عَلَى [٥] الْبَلاءِ ، وَالْعَوْنَ عَلَى الْقَضاءِ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الْعافِيَةِ وَالْمُعافاةِ ، وَهَبْ لِي يَقِينَ أَهْلِ التُّقى ، وَأَعْمالَ أَهْلِ النُّهى.
فَإِنَّكَ تَعْلَمُ يا إِلهِي ضَعْفِي عِنْدَ الْبَلاءِ ، فَاسْتَجِبْ لِي فِي شَهْرِكَ الَّذِي عَظَّمْتَ بَرَكَتَهُ الدُّعاءَ.
وَاجْعَلْنِي إِلهِي فِي الدِّينِ وَالدُّنْيا ، وَالاخِرَةِ مَعَ مَنْ أَتَوَلَّى وَأَتَوالى ، وَلا تُلْحِقْنِي بِمَنْ مَضى مِنْ أَهْلِ الْجُحُودِ فِي هذِهِ الدُّنْيا ، وَاجْعَلْنِي مَعَ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلامُ فِي كُلِّ عافِيَةٍ وَبَلاءٍ ، وَكُلِّ شِدَّةٍ وَرَخاءٍ ،
[١] أَهل بيته (خ ل).
[٢] عنه البحار ٩٨ : ١٨٤.
[٣] البلاء (خ ل).
[٤] أَهل بيته (خ ل).
[٥] عند (خ ل).