الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٢٨٩
الباب الثامن عشر
فيما نذكره من زيادات ودعوات في الليلة الرابعة عشر منه ويومها
وفيها عدّة روايات
منها: ما وجدناه في كتب أصحابنا رحمهمالله العتيقة ، وهو دعاء اللّيلة الرّابعة عشر : سُبْحانَ مَنْ يَجُودُ عَلَيَّ بِرَحْمَتِهِ فَيُوسِعُها بِمَشِيَّتِهِ ، ثُمَّ يُقَصِّرُها [١] إِلى نِعَمِهِ وَأَيادِيهِ ، وَلِيُبَيِّنَ فِيها لِلنَّاظِرِينَ أَثَرَ صَنِيعِهِ ، وَلِلْمُتَأمِّلِينَ دَقائِقَ حِكْمَتِهِ.
أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ [٢] وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، مُتَفَرِّداً بِخَلْقِهِ بِغَيْرِ مُعِينٍ ، وَجاعِلاً جَمِيعَ أَفْعالِهِ واحِداً بِلا ظَهِيرٍ ، عَرَفَتْهُ الْقُلُوبُ بِضَمائِرِها وَالْأَفْكارُ بِخَواطِرِها ، وَالنُّفُوسُ بِسَرائِرِها ، وَطَلبَتهُ التَّحْصِيلاتُ فَفاتَها ، وَاعْتَرَضَتْهُ الْمَعْقُولاتُ [٣] فَأَطاعَها ، فَهُوَ الْقَرِيبُ السَّمِيعُ ، وَالْحاضِرُ الْمُرْتَفَعُ.
اللهُمَّ هذِهِ أَضْوَءُ وَأَنْوَرُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِكَ ، وَأَزْيَنُها وَأَحْصاها بِضَوْءِ [٤] بَدْرِكَ ، بَسَطَتْ فِيها لَوامِعُهُ وَارْتَعَجَتْ [٥] فِي أَرْضِكَ شُعاعُهُ ، وَهِيَ لَيْلَةُ سَبْعِينَ مَضَيا مِنَ الصِّيامِ وَأَوَّلُ سَبْعِينَ بَقيا مِنْ عَدَدِ الْأَيَّامِ ، اللهُمَّ فَوَسِّعْ لِي فِيها نُورَ عَفْوِكَ ،
[١] كذا في النسخ.
[٢] لا إله الاّ هو (خ ل).
[٣] المفعولات (خ ل).
[٤] في الأصل : بضوء ، ما أَثبتناه هو الظاهر.
[٥] ارتعج الوادي : امتلأ.