الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٢٩٠
وَابْسُطْهُ وَامْحَصْ [١] عَنِّي ظُلَمَ سَخَطِكَ وَاقْبِضْهُ.
اللهُمَّ إِنَّ جُودَكَ وَنِعْمَتَكَ يُصْلِحانِ رَجائِي ، وَإِنَّ صِيانَتَكَ وَمُخاصَّتَكَ يَكْشِفانِ بالِي ، وَما أَنْتَ بِضُرِّي مُنْتَفِعٌ ، فَأَتَّهِمُكَ بِالتَّوَفُّرِ عَلى مَنْفَعَتِكَ ، وَلا بِما يَنْفَعُنِي مَضْرُورٌ فَأَسْتَحْيِيكَ مِنْ الْتِماسِ مَضَرَّتِكَ ، فَكَيْفَ يَبْخَلُ مَنْ لا حاجَةَ بِهِ إِلى عَفْوِ مَعْبُودٍ عَلى عَبْدِهِ ، مُضْطَرٍّ إِلى عَفْوِهِ ، أَمْ كَيْفَ يَسْمَحُ وَقَدْ جادَلَهُ بِهِدايَتِهِ أَنْ يُخَيِّلَهُ وَيَقْحَمُ [٢] سُبُلَ ضَلالَتِهِ ، كَلاَّ إِنَّكَ الْأَكْرَمُ يا مَوْلايَ مِنْ ذاكَ وَأَرْأَفُ وَأَحْنى وَأَعْطَفُ.
اللهُمَّ اطْوِ هذِهِ اللَّيْلَةَ بِعَمَلٍ لِي صالِحٍ تَرْضى مَطاوِيَهُ ، وَيُبَهِّجُنِي فِي آخِرَتِي بِمَناشِرِهِ ، وَأَمْضاها بِالْعَفْو عَنِّي فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَآخِرِهِ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، يا رَحْمانُ يا رَحِيمُ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَثِيراً [٣].
دعاء آخر في هذه الليلة برواية محمّد بن أَبي قرّة في كتابه عمل شهر رمضان ، رويناه بإسنادنا إليه :
يا اللهُ يا رَحْمنُ يا رَحِيمُ ، يا عَلِيمُ يا حَيُّ يا قَيُّومُ ، اللهُمَّ إِنِّي لا أَسْأَلُكَ بِعَمَلِي شَيْئاً ، إِنِّي مِنْ عَمَلِي خائِفٌ ، إِنِّما أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ ما أَسْأَلُكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَهَبْ لِي مِنْ طاعَتِكَ ما يُرْضِيكَ عَنِّي ، وَتَقَبَّلْ صَوْمِي وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ ، وَارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ [٤].
اللهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ وَأَسْأَلُكَ بِأَسْمائِكَ الْحُسْنى ، وَبِاسْمِكَ الْعَظِيمِ ، وَوَجْهِكَ الْكَرِيمِ [٥] ، وَرُوحِكَ الْقُدُّوسِ ، وَكَلامِكَ الطَّيِّبِ ، وَمُلْكِكَ الدَّائِمِ الْعَظِيمِ ، وَسُلْطانِكَ الْمُنِيرُ ، وَقُرْآنِكَ الْحَكِيمِ ، وَعَطائِكَ الْجَلِيلِ الْجَزِيلِ ،
[١] محض الشيء : خلّصه من كل عيب.
[٢] قحم في الأمر : رمى بنفسه فيه بلا رويّة ، وإليه : دنا.
[٣] عنه البحار ٩٨ : ٣٨.
[٤] يا ارحم الراحمين (خ ل).
[٥] وملك القديم (خ ل).