الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ١٨٣
الْمُتَواتِرَةِ الَّتِي بِها دافَعْتَ عَنِّي مَكارِهَ الأُمُورِ ، وَبِها آتَيْتَنِي مَواهِبَ السُّرُورِ ، مَعَ تَمادِيَّ فِي الغَفْلَةِ ، وَما بَقِيَ فِيَّ مِنَ الْقَسْوَةِ ، فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذلِكَ مِنْ فِعْلِي أَنْ عَفَوْتَ عَنِّي ، وَسَتَرْتَ ذلِكَ عَلَيَّ وَسَوَّغْتَنِي ما فِي يَدِي مِنْ نِعَمِكَ ، وَتابَعْتَ عَلَيَّ مِنْ إِحْسانِكَ [١] ، وَصَفَحْتَ لِي عَنْ قَبِيحِ ما أَفْضَيْتُ بِهِ إِلَيْكَ ، وَانْتَهَكْتُهُ مِنْ مَعاصِيكَ.
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ يَحِقُّ عَلَيْكَ فِيهِ إِجابَةُ الدُّعاءِ إِذا دُعِيتَ بِهِ ، وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ ذِي حَقٍّ عَلَيْكَ ، وَبِحَقِّكَ عَلى جَمِيعِ مَنْ هُوَ دُونَكَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَعَلى آلِهِ [٢] ، وَمَنْ أَرادَنِي بِسُوءٍ فَخُذْ بِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَمِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمالِهِ وَامْنَعْهُ مِنِّي بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ.
يا مَنْ لَيْسَ مَعَهُ رَبٌّ يُدْعى ، وَيا مَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ خالِقٌ يُخْشى ، وَيا مَنْ لَيْسَ دُونَهُ إِلهٌ يُتَّقى وَيا مَنْ لَيْسَ لَهُ وَزِيرٌ يُؤْتى ، وَيا مَنْ لَيْسَ لَهُ حاجِبٌ يُرْشى ، وَيا مَنْ لَيْسَ لَهُ بَوَّابٌ يُنادى ، وَيا مَنْ لا يَزْدادُ عَلى كَثْرَةِ الْعَطاءِ إِلاّ كَرَماً وَجُوداً ، وَعَلَى تَتابُعِ الذُّنُوبِ إِلاّ مَغْفِرَةً وَعَفْواً ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ [٣] وَافْعَلْ بِي ما أَنْتَ أَهْلُهُ، وَلا تَفْعَلْ بِي ما أَنَا أَهْلُهُ ، فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ[٤].
أَقول : قد مضى في هذا الدّعاء : «وَلا تَكِلْنِي إِلى نَفْسِي فَأَعْجَزُ عَنها» ، وظاهر الحال أَنّهُ : «وَلا تَكِلْنِي إِلى نَفْسِي فَتَعْجُزُ عَنِّي» ، ولكن هكذا وجدناه فيما رأيناه.
دعاء آخر في السحر :
نقل من أَصل عتيق من أصول أَصحابنا ، أَوَّل روايته عن الحسن بن محبوب ، وتاريخ
[١] تابعت على إحسانك (خ ل).
[٢] وآل محمد (خ ل).
[٣] آله (خ ل).
[٤] عنه البحار ٩٨ : ٩٨ ـ ١٠٠ ، مصباح المتهجد ٢ : ٦٠١ ـ ٦٠٤.