الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ١١٠
رَحْمَةً انَّكَ انْتَ الْوَهَّابُ ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ـ وسل حوائجك [١].
ثمّ اسجد وقل ما كنّا قدّمناه ، وانّما كرّرناه لعذر اقتضاه :
اللهُمَّ اغْنِنِي بِالْعِلْمِ ، وَزَيِّنِّي بِالْحِلْمِ ، وَكَرِّمْنِي بِالتَّقْوى ، وَجَمِّلْنِي بِالْعافِيَةِ ، يا وَلِيَّ الْعافِيَةِ ، عَفْوَكَ عَفْوَكَ مِنَ النَّارِ.
ثم ارفع رأسك وقل :
يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ ، أَسْأَلُكَ يا لا إِلهَ إِلاّ انْتَ ، [٢] اسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، يا اللهُ يا رَبُّ يا قَرِيبُ يا مُجِيبُ ، يا بَدِيعَ السَّمواتِ وَالأَرْضِ ، يا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرامِ ، يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ يا حَيُّ يا قَيُّومُ.
أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ تُحِبُّ انْ تُدْعى بِهِ وَبِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعاكَ بِها احَدٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ ، انْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَانْ تَصْرِفَ قَلْبِي الى خَشْيَتِكَ وَرَهْبَتِكَ [٣] ، وَتَجْعَلَنِي مِنَ الْمُخْلِصِينَ ، وَتُقَوِّيَ أَرْكانِي كُلَّها لِعِبادَتِكَ ، وَتَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي لِلْخَيْرِ وَالتُّقى ، وَتُطْلِقَ لِسانِي لِتِلاوَةِ كِتابِكَ ، يا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَافْعَلْ بِي كَذا وَكَذا [٤] ـ وتسأل حوائجك.
واعلم انّني تركت ذكر صلوات في ليالي شهر رمضان ما وثقت بطرقها ورواتها ، وصرفت عن إثباتها.
فصل (١٤)
فيما نذكره من الأدعية عند دخول شهر رمضان
اعلم انَّ هذه الدّعوات لو ذكرناها عند دخول أوّل ساعة من أوّل ليلة منه ، كان ذلك الوقت قد ضاق عنه ، لأنَّ بدخول اللّيل تجب صلاة المغرب ويتّصل ما يتعقّبها من
[١] عنه البحار ٩٧ : ٣٧٩.
[٢] بلا إله إلاّ أنت (خ ل).
[٣] رهبتك : مخافتك.
[٤] عنه البحار ٩٧ : ٣٧٩ ، رواه في المصباح : ٥٥٠ ، التهذيب ٣ : ٧٣.