الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٤٥٠
اللهُمَّ إِنَّكَ أَعَنْتَنِي عَلى خَتْمِ كِتابِكَ ، الَّذِي أَنْزَلْتَهُ نُوراً ، وَجَعَلْتَهُ مُهَيْمِناً [١] عَلى كُلِّ كِتابِ أَنْزَلْتَهُ ، وَفَضَّلْتَهُ عَلى كُلِّ حَدِيثٍ قَصَصْتَهُ ، وَفُرْقاناً فَرَقْتَ بِهِ بَيْنَ حَلالِكَ وَحَرامِكَ ، وَقُرْاناً أَعْرَبْتَ [٢] بِهِ عَنْ شَرائِعِ أَحْكامِكَ ، وَكِتاباً فَصَّلْتَهُ لِعِبادِكَ تَفْصِيلاً ، وَوَحْياً أَنْزَلْتَهُ عَلى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَهُ تَنْزِيلاً.
وَجَعَلْتَهُ نُوراً تَهْتَدِي بِهِ مِنْ ظُلَمِ الضَّلالَةِ وَالْجَهالَةِ بِاتِّباعِهِ ، وَشِفاءً لِمَنْ أَنْعَمْتَ بِفَهْمِ التَّصْدِيقِ إِلَى اسْتِماعِهِ ، وَمِيزانَ قِسْطٍ لا يَحِيفُ عَنِ الْحَقِ [٣] لِسانُهُ ، وَنُورَ هُدىً لا يُطْفَأُ عَنِ [٤] الشّاهِدِينَ بُرْهانُهُ ، وَعَلَمَ نَجاةٍ لا يَضِلُّ مَنْ أَمَّ سُنَّتَهُ ، وَلا تَنالُ أَيْدِي الْهَلَكاتِ مَنْ تَعَلَّقَ بِعُرْوَةِ عِصْمَتِهِ.
اللهُمَّ فَاذْ قَدْ أَفَدْتَنا [٥] الْمَعُونَةَ عَلى تِلاوَتِهِ ، وَسَهَّلْتَ حَواشِي [٦] أَلْسِنَتِنا بِحُسْنِ عِبارَتِهِ ، فَاجْعَلْنا مِمَّنْ يَرْعاهُ حَقَّ رِعايَتِهِ ، وَيُدِينُ لَكَ بِالتَّسْلِيمِ [٧] لِمُحْكَمِ آياتِهِ ، وَيَفْزَعُ الَى الإِقْرارِ بِمُتَشابِهِهِ وَمُوضِحاتِ بَيِّناتِهِ [٨].
اللهُمَّ إِنَّكَ أَنْزَلْتَهُ عَلى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مُجْمَلاً ، وَأَلْهَمْتَهُ عِلْمَ عَجائِبِهِ مُكَمَّلاً ، وَوَرَّثْتَنا عِلْمَهُ مُفَسَّراً [٩] ، وَفَضَّلْتَنا عَلى مَنْ جَهِلَ عِلْمَهُ ، وَقَوَّيْتَنا عَلَيْهِ لِتَرْفَعَنا فَوْقَ مَنْ لَمْ يُطِقْ حَمْلَهُ.
اللهُمَّ فَكَما جَعَلْتَ [١٠] قُلُوبَنا لَهُ حَمَلَةً وَعَرَّفْتَنا بِرَأْفَتِكَ [١١] شَرَفَهُ وَفَضْلَهُ ،
[١] المهيمن : إما مأخوذ من الأمن وأَصله ما أمن قلبت الهمزة الثانية ياء والأولى هاء ، أَو بمعنى الأمير والمؤتمن.
[٢] عربت (خ ل).
[٣] لا يحيف على الخلق (خ ل).
[٤] على (خ ل).
[٥] وإذ قد أمددتنا (خ ل).
[٦] جواسي (خ ل).
[٧] باعتقاد التسليم (خ ل).
[٨] محكم (خ ل).
[٩] مفصلا (خ ل).
[١٠] فاذ قد جعلت (خ ل).
[١١] برحمتك (خ ل).