الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٤٣١
وَحَقِيقَةِ رِضْوانِكَ ، حَتّى تُظْفِرَنا فِيهِ بِكُلِّ خَيْرٍ مَطْلُوبٍ ، وَجَزِيلِ عَطاءٍ مَوْهُوبٍ ، تُؤْمِنّا فِيهِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ مَرْهُوبٍ وَذَنْبٍ مَكْسُوبٍ.
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظِيمِ ما سَأَلَكَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ كَرِيمِ أَسْمائِكَ ، وَجَزِيلِ ثَنائِكَ ، وَخاصَّةِ دُعائِكَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَجْعَلَ شَهْرَنا هذا أَعْظَمَ شَهْرِ رَمَضانَ مَرَّ عَلَيْنا مُنْذُ أَنْزَلْتَنا إِلَى الدُّنْيا بَرَكَةً فِي عِصْمَةِ دِينِي ، وَخَلاصِ نَفْسِي ، وَقَضاءِ حاجَتِي ، وَتَشْفِيعِي فِي مَسائِلِي ، وَتَمامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ ، وَصَرْفِ السُّوءِ عَنِّي ، وَلِباسِ الْعافِيَةِ لِي.
وَأَنْ تَجْعَلَنِي بِرَحْمَتِكَ مِمَّنْ حُزْتَ [١] لَهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، وَجَعَلْتَها لَهُ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فِي أَعْظَمِ الْأَجْرِ ، وَكَرائِمِ الذُّخْرِ ، وَطُولِ الْعُمْرِ ، وَحُسْنِ الشُّكْرِ ، وَدَوامِ الْيُسْرِ.
اللهُمَّ وَأَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ وَطَوْلِكَ ، وَعَفْوِكَ وَنَعْمائِكَ وَجَلالِكَ ، وَقَدِيمِ إِحْسانِكَ وَامْتِنانِكَ ، أَنْ لا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّا لِشَهْرِ رَمَضانَ ، حَتّى تُبَلِّغَناهُ مِنْ قابِلٍ عَلى أَحْسَنِ حالٍ ، وَتُعَرِّفَنِي هِلالَهُ مَعَ النَّاظِرِينَ إِلَيْهِ ، وَالْمُتَعَرِّفِينَ لَهُ ، فِي أَعْفى عافِيَتِكَ وَأَتَمِّ نِعْمَتِكَ [٢] ، وَأَوْسَعِ رَحْمَتِكَ ، وَأَجْزَلِ قِسَمِكَ.
اللهُمَّ يا رَبِّيَ الَّذِي لَيْسَ لِي رَبٌّ غَيْرُهُ ، لا يَكُونُ هذَا الْوَداعُ مِنِّي وَداعَ فَناءٍ ، وَلا آخِرِ الْعَهْدِ مِنَ اللِّقاءِ ، حَتّى تُرِيَنِيهِ [٣] مِنْ قابِلٍ فِي أَسْبَغِ النِّعَمِ ، وَأَفْضَلِ الرَّجاءِ ، وَأَنَالَكَ عَلى أَحْسَنِ الْوَفاءِ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ.
اللهُمَّ اسْمَعْ دُعائِي ، وَارْحَمْ تَضَرُّعِي وَتَذَلُّلِي لَكَ ، وَاسْتِكانَتِي وَتَوَكُّلِي عَلَيْكَ ، فَأَنَا لَكَ سِلْمٌ ، لا أَرْجُو نَجاحاً ، وَبلا مُعافاةً وَلا تَشْرِيفاً وَلا تَبْلِيغاً ، إِلاَّ بِكَ وَمِنْكَ.
فَامْنُنْ عَلَيَّ جَلَّ ثَناؤُكَ ، وَتَقَدَّسَتْ أَسْماؤُكَ بِتَبْلِيغِي شَهْرَ رَمَضانَ ، وَأَنَا
[١] الحوز : الجمع وضم الشيء.
[٢] أَنعم نعمتك (خ ل).
[٣] ترينه (خ ل).