الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٧٥
خفيرا لك ولمن يعنيك امره وما يعنيك أمره مدّة تلك السنة الهلاليّة.
فإنّ الإنسان لو أراد ان يسافر سفرا مدّة سنة على التحقيق ، احتاج ان يجتهد في تحصيل الحمأة والخفراء والأدلاّء ومن يقوم بسفره ، من الرفيق في الطريق ومن يخلفه في من يخلفه ، من صديق أو شفيق.
وأنت إذا أهملت السّنة فكأنّك قد استقبلت سفرا في الدنيا اثنا عشر شهرا ، لا تدري ما تلقى فيها خيرا أو شرّا ، فأيّ غنى لك عمّن يدخل بينك وبين الله تعالى في سلامتك طول سنتك ، ويكون درك ما يتجدّد عليك وضمانه على من تتعلّق عليه ويلقي امانه عليك.
فصل (٨)
فيما يقرء كل ليلة لدفع إخطار السنة
روى علي بن عبد الواحد النهدي من أصحابنا ; في كتاب عمل شهر رمضان بإسناده فيه عن يزيد بن هارون يقول : سمعت المسعودي يذكر قال : بلغني انّه من قرأ في كل ليلة من شهر رمضان (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً)، في التّطوع ، حفظ ذلك العام [١].
فصل (٩)
في صلاة أول ليلة من الشهر
ذكرناها في كتاب عمل السنة عن الصادق ٧ انّه قال : من صلّى أول ليلة من الشهر ركعتين بسورة الانعام وسأل الله ان يكفيه ، كفاه الله تعالى ما يخافه في ذلك الشهر ، ووقاه من المخاوف والأسقام. [٢]
[١] رواه الراوندي في نوادره ، عنه البحار ٩٦ : ٣٥.
[٢] عنه الوسائل ٨ : ١٧٠ ، رواه في الدروع الواقية : ٢.