الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٦٤
وَخالِقَكَ ، وَمُقَدِّري وَمُقَدِّرَكَ ، وَمُصَوِّري وَمُصَوِّرَكَ ، انْ يُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَانْ يَجْعَلَكَ هِلالَ بَرَكَةٍ لا تَمْحَقُها [١] الأَيّامُ ، وَطَهارَةٍ لا تُدَنِّسُها [٢] الآثامُ.
هِلالَ امْنٍ مِنَ الآفاتِ ، وَسَلامَةٍ مِنَ السَّيِّئاتِ ، هِلالَ سَعْدٍ لا نَحْسَ فيهِ ، وَيُمْنٍ لا نَكَدَ مَعَهُ ، ويُسْرٍ لا يُمازِجُهُ عُسْرٌ ، وَخَيْرٍ لا يَشُوبُهُ [٣] شَرٌّ ، هِلالَ امْنٍ وَايمانٍ وَنِعْمَةٍ وَاحْسانٍ وَسَلامَةٍ وَاسْلامٍ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنا مِنْ ارْضى مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ ، وَازْكى مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ ، واسْعَدِ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فيهِ ، وَوَفِّقْنا فيهِ [٤] لِلطَّاعَةِ وَالتَّوْبَةِ ، وَاعْصِمْنا فيهِ مِنَ الآثامِ وَالْحَوْبَةِ. [٥]
وَاوْزِعْنا [٦] فيهِ شُكْرَ النِّعْمَةِ ، وَالْبِسْنا فيهِ جُنَنَ [٧] الْعافِيَةِ ، وَاتْمِمْ عَلَيْنا بِاسْتِكْمالِ طاعَتِكَ فيهِ الْمِنَّةَ ، انَّكَ انْتَ الْمَنَّانُ الْحَميدُ ، وصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبينَ.
وَاجْعَلْ لَنا فيهِ عَوْناً مِنْكَ عَلى ما نَدَبْتَنا إِلَيْهِ مِنْ مُفْتَرَضِ طاعَتِكَ ، وَتَقَبَّلْها انَّكَ الاكْرَمُ مِنْ كُلِّ كَريمٍ ، وَالأَرْحَمُ مِنْ كُلِّ رَحيمٍ ، آمينَ آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ.[٨]
ثم قل ما روي عن أبي عبد الله ٧ ، قال : إذا رأيت الهلال فقل :
[١] تمحقها : تنقصها وتذهب بركتها.
[٢] دنس ثوبه أو خلقه : تلطّخ بمكروه أو قبيح.
[٣] يشوبه : يخالطه.
[٤] وفقنا اللهم (خ ل).
[٥] الحوبة : الإثم والخطيئة.
[٦] أوزعنا : ألهمنا.
[٧] الجنن : الأستار.
[٨] رواه الشيخ في مصباحه : ٥٤١ ، الأمالي ٢ : ١٠٩ ، عنه البحار ٩٥ : ٣٤٤ و ٩٦ : ٣٧٩ ، أخرجه الكفعمي في بلد الأمين : ٤٧٨ ، وفي مصباحه : ٥٦١ ، والإربلي في كشف الغمة ٢ : ٩٣ ، وفي الصحيفة السجادية الجامعة ، الدعاء ٤٣ ، ورواه عن المصادر البحار ٥٨ : ١٧٨ ، المستدرك ٧ : ٤٤١.